فهرس الكتاب
ومن هذا المكافأة على المعروف والإحسان إلى الأقارب من دون تولي أو محبة ونصرة، قال -تعالى-: لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ وقال -تعالى- في الأبوين الكافرين: وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وكما ورد في أسباب نزول آية الممتحنة أن أسماء -رضي الله عنها- قدمت عليها أمها وهي مشركة، فاستأذنت النبي -صلى الله عليه وسلم- في قبول هديتها والإحسان إليها، فنزلت الآية، والحديث رواه البخاري ومسلم حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ محمد بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: قَدِمَتْ علي أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ؛ إِذْ عَاهَدَهُمْ فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدِمَتْ علي أُمِّي وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أَفَأَصِلُ أُمِّي؟ قَالَ: نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ .
ومن هذا المكافأة على المعروف ورد الجميل، وأما قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي ؛ فهذا محمول على غير الطعام الذي يكافأ به على المعروف.
الثاني: أن يكون على وجه المعاشرة والمصانعة والتودد والتلطف والركون إليهم فهذا لا يجوز ويخشى أن يكون من موالاتهم.
دعوة المسلم للكافر إلى بيته وعزيمته على الطعام لها حالات أربع، ثلاثة جائزة والرابعة ممتنعة:
إن كان لكونه ضيفا. ... 1-
أو لدعوته إلى الله. ... 2-