الصفحة 64 من 289

أو خوفا من شره ودرءا وكفا لشره. ... 3-

فهذه الأحوال جائزة، وكذا إذا أكل معه ومعه غيره لأمر عارض أو صدقه وكذا الاجتماع معه في العمل، أما دعوته إلى بيته للتودد والمحبة فهذا لا يجوز، وهو من موالاة الكافرين الذي هو كبيرة من كبائر الذنوب، وكذا معاشرته ومصادقته واتخاذه صديقا، أما توليه ومحبته فهو ردة عن الإسلام -أعاذنا الله من ذلك- كما قال الله -تعالى-: وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ .

حقائق ثلاث:

العزة والمجد والسؤدد للمسلمين.

أن الكفار مهما اختلفوا -من يهود ونصارى وشيوعيين- فهم عدو للإسلام.

أن أعداء الإسلام في هذا العصر زادوا في الكيد له؛ نظرا لضعف المسلمين.

الاستهزاء بالدين

الاستهزاء والسخرية بالدين كفر، فإن كان ممن يجهله كمن نشأ في بلاد بعيدة فإنه يعرّف فإن أصر كفر، وإن كان ممن مثله لا يجهل فإنه يكفر ولا تقبل توبته في أظهر قولي العلماء.

من هم أهل الفترة الذين يمتحنون يوم القيامة؟

قيل هم ما قبل بعثة النبي -صلى الله عليه وسلم- ويشمل العرب في الجاهلية وغيرهم من العجم، ويؤيد هذا قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: إن أبي وأباك في النار ورأيت عمرو بن لحي يجر قصبه في النار .

وقيل ليسوا من أهل الفترة وأهل الفترة هم العجم ومن لم تبلغهم الدعوة، وأما العرب في الجاهلية فبلغتهم الدعوة الإبراهيمية والموسوية والعيسوية، ويجاب عن الحديث بأن المراد في الظاهر في الدنيا، وأما في الآخرة فيمتحنون كأهل الفترة.

وما من لُبس عليهم من العامة -لبس عليهم الشرك في قالب التوحيد- ولم يعرفوا الحق فقيل: إنهم كأهل الفترة؛ لأنهم لا يعرفون الحق، وقيل ليسوا مثلهم؛ لأنهم عندهم الكتاب والسنة ولا يعذر أحد لوضوحهما لكل أحد، فباستطاعته أن يعرفها وأن يسأل عما أشكل عليه منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت