فهرس الكتاب
الاستعاذة والاستغاثة والاستعانة إذا كانت بميت أو حي فيما لا يقدر عليه إلا الله فهي شرك بالله -عز وجل- وتجوز الاستعانة بالحي القادر؛ كأن تقول أعني على بناء أو على المزرعة، وتقول أغثني من هذا الظالم، أو من هذا العدو، أو أنقذني من الغرق، وتقول أعذني من ولدك، قال -تعالى-: فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ ودلالة النصوص على أن الاستعاذة عبادة قال -تعالى-: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وقال -سبحانه-: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ وقال -عز من قائل عليما-: وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فإذا صرف لغير الله كان شركا أكبر؛ ولهذا بوب شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في كتاب التوحيد (باب من الشرك الاستعاذة بغير الله) ؛ أي الشرك الأكبر، عن خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةَ قالت سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ تباعا + للهاء (وكلمات الله) تجوز أن يراد بها الدينية أو الكونية.
وكذلك النذر عبادة يجب صرفه لله فإذا صرف لغير الله، كالذين ينذرون للقبور والطواغيت وغيرها، كان شركا أكبر.
والنذر في اللغة الإيجاب، وشرعا: إيجاب المكلف على نفسه شيئا غير واجب في أصل الشرع.
وابتداؤه مكروه؛ لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: إياكم والنذر، فإنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل وفى رواية لا تنذروا فإن النذر لا يرد من قدر الله .