فهرس الكتاب
والصحابة لما قاتلوا المشركين لم يبقوا عوامهم، وكذلك لما قاتلوا الفرس والروم، قاتلوا علماءهم وعوامهم، فالمشركين الذين يعبدون أصحاب القبور ويذبحون لهم وينذرون لهم لا يعذرون بعد بعثة الرسول -صلى الله عليه وسلم- ونزول القرآن قال الله -تعالى-: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ .
وأما قول الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب"من عبد الصنم الذي على البدوي فإني لا أكفره"إنما قال ذلك في أول الأمر وفي أول الدعوة، ثم تبين له أنهم لا يعذرون وأنهم مشركون.
تأجير الرافضي والإسماعيلي الباطني في جزيرة العرب لا يجوز؛ لأنهما كافران وقد قال النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب .
فوائد في العقيدة 28
حديث الأطيط اختلف في تضعيفه وتصحيحه، من ضعفه كالذهبي والبيهقي والألباني وابن عساكر وابن كثير قالوا الحديث له علتان:
أحدهما: عنعنة محمد بن إسحاق وهو مدلس.
والثانية: جبير بن محمد بن مطعم فإنه مقبول.
ومن صححه كأبي داود وشيخ الإسلام وابن القيم فلأمور ثلاثة:
أحدهما: الشواهد.
والثانية: تلقي العلماء له بالقبول خالف عن سالف.
والثالثة: رواية العلماء له في دواوين السنة كأحمد وأبي داود وابن خزيمة في كتاب التوحيد، وابن أبي عاصم في كتاب السنة والذهبي في العلو والبيهقي في الأسماء والصفات، وفي كتاب العظمة لأبي الشيخ وغيرهم.
قال شيخ الإسلام لا يحكم بكفر من يتكلم بما هو كفر حتى تقوم عليه الحجة البلاغية.