الصفحة 93 من 289

أما إذا تكلم بكلمة الكفر مخطئا لا قصدا فإنه لا يكفر، كما ثبت في الصحيحين في قصة الرجل الذي وجد راحلته بعد أن آيس منها وأيقن بالموت، ثم لما استيقظ وجدها عند رأسه، فأخذ بخطامها وقال: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح، ولم يقصد الكفر.

أما إذا تكلم بالكفر جاهلا أو فعل الكفر جاهلا، فهذا فيه تفصيل؛ فإن كان أمرا واضحا فإنه يكفر، كما لو سب الإسلام أو سب الله أو رسوله، كالشرك الواضح الذي يحصل من عباد القبور من دعائهم والذبح لهم والنذر لهم والطواف بقبورهم؛ فهذا يكفر، أما إذا كان من الأمور الدقيقة الخفية فإنه لا يكفر على الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت