فهرس الكتاب
كما أن نعيم الجنة دائم سرمدي، كما قال -تعالى-: عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ وقال: إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ وهذا يدل عل أن الاستثناء في قوله: خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ وقوله: وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ لا يدل على انقطاع النعيم، وكذا الاستثناء في أهل النار لا يدل على انقطاع العذاب في قوله: فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّار إلى: خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ .
فوائد في العقيدة 35
إذا تكلم بكلمة الكفر أو فعل الكفر مكرها أو مخطئا أو جاهلا أو متأولا فما الحكم؟
إذا تكلم بكلمة الكفر أو فعل الكفر مكرها فإنه لا يكفر، إذا كان قلبه مطمئنا بالإيمان بنص القرآن، قال الله -تعالى-: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ومن أمثلة ذلك: المستضعفون بمكة من المؤمنين، الذين أكرههم المشركون على الخروج إلى بدر حتى قال المؤمنون: قتلنا إخواننا، وقال -تعالى-: وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .