الصفحة 95 من 289

أما إذا تكلم بالكفر أو فعل الكفر متأولا فهذا فيه تفصيل أيضا فإن كان تأويلا يعذر به فإنه لا يكفر، وإن كان تأويلا لا يعذر فيه فإنه يكفر.

فوائد في العقيدة 36

أقسام الناس عند الله -تعالى- في الآخرة أربعة:

السابق بالخيرات.

المقتصد.

الظالم لنفسه.

الكافر.

فالثلاثة الأولى كلهم من أهل الإيمان وهم الذين أورثهم الله الكتاب وهم الذين اصطفاهم الله من عباده في الجملة كما قال -تعالى-: في سورة فاطر: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ الآية، وذكر الله القسمين الأولين - السابقين والمقتصدين - في أول سورة الواقعة وفي آخرها، وجعل منهم قسما ثالثا وهم الكفار، فقال -تعالى-: وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً أي أصنافا ثلاثة، فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ .

وقال في آخر السورة: فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ نسأل الله العافية:

فالقسم الأول: السابقون بالخيرات، وهم المقربون، وهم أهل الإحسان، وهم أعلى الأصناف منزلة عند الله، وهم الذين أدوا الفرائض وانتهوا عن المحرمات، وكان لهم نشاط في فعل المستحبات والمندوبات ونوافل العبادات، وتركوا مع المحارم المكروهات والمشتبهات من المباحات خشية الوقوع في المحرمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت