فهرس الكتاب
اعلم أيها المسلم أنه لا يجوز للمسلم أن يذهب إلى السحرة والمنجمين ومن إليهم من أجل أمر السحر والتنجيم روى الإمام البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( اجتنبوا السبع الموبقات الشرك بالله والسحر ... ) )فجعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذهاب إلى السحرة من جملة المهلكات للذاهب، وروى مسلم عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوما ) )والعراف يشمل المنجم والكاهن عند بعض العلماء، والمنجم ساحر، وقد أفاد الحديث أن من ذهب وسأل الساحر لم تقبل له صلاة أربعين يومًا وأما لو صدقه فقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (( من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ) )رواه الأربعة والحاكم وأحمد والبيهقي، وقد جاء من حديث جابر عند البزار وغيره، وجاء موقوفًا على ابن مسعود عند أبي يعلى، فمن صدَّق السحرة والمنجمين دخل في الكفر. ومن حديث أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يدخل الجنة مدمن خمر ولا مؤمن بالسحر ... ) )رواه ابن حبان في صحيحه.
تصديق الجن فيما يخبرون به حرام:
إن من الأمور المهمة التي يحتاج الناس إلى تنبيه عليها: ما يحصل عند الرقية على المصابين بالمس من تكلم الشيطان أنه مرسل من قِبل الساحر الفلاني وتارة يقول فلان من أقارب المسحور فربما قامت المعركة بين الأقارب والأسرة وسببها قبول كلام الشياطين الذين يسعون بالإفساد لنا في كل مجال. ودواعي رفض كلام الجن والشياطين في هذه المسألة وغيرها كثيرة أذكر شيئًا منها:
1-لابد من العدالة في نقل الأخبار ولا يمكن آن تتحقق لنا العدالة في الجن والشياطين لأننا لا نقدر على تطبيق أحكام العدالة عليهم لأنهم مغيبون عنا غير مقدور لنا معرفة أحوالهم.