فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 90

أخي المسلم.. لقد ابتليت الأمم منذ انحرافها عن عبادة الله بالتطير، والتطير هو التشاؤم، وقد بلغ بالمترفين التطير مبلغا خطيرًا فهناك من يتشاءم ببعض الساعات أوالأيام أو الشهور أو السنين، وبعضهم يتشاءمون بأرقام كرقم ثلاثة عشر، وبعضهم يتشاءم ببعض الطيور مثل البوم والغراب وغيرهما، وبعضهم يتشاءم ببعض الحيوانات وبعضهم يتشاءم ببعض الناس كالأعور ودميم الوجه إذا لقيه صباحًا وبعضهم يتشاءم ببعض المرضى. ولقد بلغ ببعضهم التشاؤم إلى حد انه إذا حكته يده تشاءم وإذا طنَّت أذنه تشاءم وإذا تحرك جفن عينه تشاءم.

واعلم أن التطير من أنواع الشرك بالله إذا كان يعمل به صاحبه، وعمله به أن يتوقع حصول خير ودفع ضر فمتى كان المتشائم يخاف من حدوث شر فهذا من الشرك لأن هذه الأشياء ليست أسبابا لجلب خير أو دفع شر فضلًا عن أن يكون لها التأثير. فالواجب على المسلم التوبة إلى الله من أنواع المخالفات للشرع. والتخلص من التطير سهل على من سهله الله ويكون:

1-بالتوكل على الله في كل شيء، والتوكل على الله هو الاعتماد عليه والتسليم له والتفويض إليه ثقة ورجاء وحبا وتعظيما وخشية ورهبة قال تعالى: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} .

2-بالعمل بالأسباب المشروعة كما جاءت الأحاديث في شأن الطاعون والجذام وما إلى ذلك.

3-يجوز التشاؤم في المرأة والدار والفرس، والتشاؤم من هذه يكون عند رؤية كثرة المصائب على العبد عند دخول البيت أو عند الزواج بالمرأة. والعلاج من هذه الثلاثة هو ما جاء من حديث عبد الله بن عمرو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترى خادمًا فليقل اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه وليقل مثل ذلك في البعير ) )رواه ابن ماجه والحاكم وغيرهما.

االمواجهة للجن والمنجمين والسحرة:

اعلم أخي المسلم أن المواجهة للجن والشياطين والسحرة والمنجمين تتحقق بالأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت