فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 90

1-معرفة حقيقية الجن والشياطين:

أخي المسلم لقد ملئت قلوب ضعفاء الإيمان بالخوف من الجن والشياطين ولو أن هذه الصنف عرفهم لا ستراح، إذ أن هذا الصنف لما سمع أن الجن فيهم من يقدر على الطيران وعلى حمل الأثقال وعلى التشكل وعلى الدخول في الإنسان وعلى سرعة الحركة يتصورهم أشباحًا كبيرة وترتعد فرائصه عند ذكرهم ويبقى يتخيلهم في كل وقت. وهذا عين الخطأ.

فإن الجن والشياطين وإن كانوا قادرين على ما ذكرنا من دخولهم فينا وسرعة حركتهم و... و... إلا أن الله جعل لهم حدودًا لا يقدرون أن يتجاوزوها أبدًا، فلا يقدرون على الآتي:

أ- لا يقدرون على الدخول في أحد أو ضربه أو قتله أو إضلاله إلا إذا سلطه الله عليه، فعاد الأمر إلى الله فكن معه يكن معك، فلا عاصم لك إلا به ومنه.

وجعل الله أكثر ما يقوم به الجن والشياطين من مؤاذاتنا هو الوسوسة قال تعالى: {قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس} فقد أخبر الله عن الشياطين بأمرين:

? الوسوسة لنا.

? الانخناس عنا عند محاربتنا له بالأذكار الشرعية وحسن عبادة الله.

وهذه الوسوسة لا يسلم منها أحد، فلو أن المسلم عرف وأيقن أن غالب تسلط الجن والشياطين علينا إنما هو بالوسوسة وأننا كلنا مبتلون بذلك لما حصل له خوف على نفسه كهذا من دخول الجن فيه إذ أنهم موجودون فيه فلماذا يخاف منهم؟ ولو علم أن له قرينا من الشياطين يلازمة لما حصل الخوف، فقدر روى مسلم عن ابن مسعود وعائشة رضي الله عنهم أن رسول اله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرين من الجن قالوا ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن الله عانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت