فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 90

ب- كلما كان العبد المؤمن قوي الإيمان كلما كان الشيطان أخوف منه والدليل على ذلك قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن الخطاب: (( يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما سلكت فجا إلا سلك الشيطان فجا غير فجك متفق عليه من حديث سعد بن أبي وقاص.

ج- والجن والشياطين جلبهم الله على الخوف والجبن والمرض وكتب عليهم الموت والاختلاف والتشاحن فيما بينهم والتنافر وتنزل بهم أنواع المصائب وهذه تجعل المسلم يعلم أن الجن متصفون بالضعف وما إلى ذلك مما يجعل المسلم يتغلب عليهم في بعض الأحيان إذا كانوا رأس برأس فكيف إذا كان متحصنًا بالأذكار الشرعية متوكلًا على الله فلا شك أنه غالب.

د- وتسلط الجن علينا زيادة على الوسوسة لا يزيد على أنه من باب المكائد التي سرعان ما تنكشف ويفضح صاحبها قال تعالى: {إن كيد الشيطان كان ضعيفًا} فلماذا يريد ضعفاء الإيمان أن يملئوا قلوبهم بأن الجن قوة لا تهزم.

2-معرفة حقيقة السحرة:

ومعرفة حقيقة السحرة أمر مهم جدًا وتكون بالأتي:

أ- الساحر لا يقدر على أن يفعل شيئا إلا بإذن الله قال تعالى فيهم: {وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله} وإذا كان سحرة الدنيا يعجزون عن أن يصيبوا المسلم بشيء إلا بإذن الله فممن يخاف المسلم؟ أيخاف من الله الذي له الأمر كله والحكم كله؟ أم يخاف ممن لا يملك ضرًا ولا موتًا ولا حياة ولا نشورا؟ أيخافون من عبد هو في قبضة الله وتحت قهره وسلطانه لا يقدر على حركة ولا على نظرة إلا بإذن الله.

ولنجعل مثلا للساحر: شخص معه سلاح توجه ليقتل فلانا، فهل يلزم أن يقتله أم أنه قد يفشل، قد يقتل غيره قد يقتل نفسه قد يتراجع فليس كلما سحر الساحر أصاب المسحور.

ب- الساحر والساحرة شخص يعتريه الجبن والخوف ويلاقي هزائم لا يعلمها إلا الله فهو يخاف إما الفضيحة أو الضرب أو القتل أو الفشل أو الطرد والتشريد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت