فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 90

ج- الساحر كلما رأى العبد قويًا كلما هرب منه ولو كان العبد غير مستقيم إذا كان العبد قويا في مواقفه وفي بدنه ليس صاحب أوهام وشكوك وخوف من السحرة فكيف لو كان متصلًا بالله القوي العظيم؟

3-معرفة القوة التي جعلها الله لنصرة العبد المسلم وحمايته من الجن والشياطين السحرة:

أخي المسلم الكريم.. لقد جعل الله جنود السموات والأرض في خدمة العبد وحمايته قال تعالى: {ولله جنود السموات والأرض وكان الله عزيزًا حكيمًا} وقال تعالى: {وما يعلم جنود ربك إلا هو} ومعنى هذا أنه لا حدود لحماية العبد والدفاع عنه من قبل ربه، وهذا من باب الإجمال وأما التفصيل فإليك شيء من ذلك:

أ- دفاع الملائكة وحفظهم لك: أخي المسلم.. لقد جعل الله الملائكة تحفظ العبد وتدافع عنه، والملائكة قوتها تفوق قوة الجن أضعافًا مضاعفة فالملك الواحد يقدر على قهر عشرات الجن قال تعالى: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله} أي بأمر الله، وإذا وجد للعبد ملك يحفظه لم يصبه شيء من المكروه إلا إذا تركه الملك فماذا تريد بعد هذه القوة؟ ولو تيقن المسلم أن ملائكة الله تحميه لم يخف من الشياطين لأن الجن والشياطين بجانب الملك كالطفل بجانب أبيه فمن باب أولى أن لا يخاف من السحرة.

ب- دفاع الجن الصالحين: من الجن الصالحين جنود تدافع عن المؤمنين والمسلمين روى الإمام أحمد وغيره من حديث ابن عباس أن رجلًا خرج فتبعه رجلان ورجل يتلوهما يقول: ارجعا قال فرجعا قال فقال له: إن هذين شيطانان وإني لم أزل بهما حتى رددتهما فإذا أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأقرئه السلام وأعلمه أنا في جمع صدقاتنا ولو كانت تصلح له لأرسلت بها إليه قال: فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك عن الخلوة. وقد يدافع الجني الفاجر عن المسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت