فهرس الكتاب
ب- تقوى الله: فمتى كنت تقيا فلا سلطان للشيطان عليك قال تعالى: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون وإخوانهم يمدونهم في الغي} وقال تعالى: {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا} . وتقوى الله أن يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر فمن نسي الله نسيه قال تعالى: {ولا تكونوا كالذين نسو الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون} ومن عصى الله ضيعه ومن لم يشكر الله سلب الله منه النعم.
ج- فيا أيها المؤمن أين مراقبة الله في السراء والضراء والسر والعلن والسفر والحضر والكبر والصغر والفقر والغنى؟ وأين امتثال أوامره واجتناب نواهيه؟ فإن كنت ممن يحقق ذلك فأنت أكرم الخلق على الله. فالمتقون لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وليهم الله وملائكته في الدنيا والآخرة.
د- المحافظة على الأذكار الشرعية مجانبا للبدعية: فما أحوج المسلم إلى أن يتسلح بالأذكار الشرعية الصباحية والمسائية وعند النوم واليقظة وعند المركب وعند مأكله ومشربه وملبسة ومدخله ومخرجه، فهذه الأذكار مفعولها في الجن والشياطين أعظم مما تفعله السيوف في الرقاب ولهذا جاء عند أبي داود والنسائي في عمل اليوم والليلة والطبراني والحاكم من حديث أبي المليح عن رجل قال: كنت رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - فتعثرت دابته فقلت: تعس الشيطان فقال: (( لا تقل تعس الشيطان ولكن قل بسم الله فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذباب ) ).