فهرس الكتاب
الرابعة: تجويز تعلم نوعا من السحر لا يكون عن طريق الاجتهاد لأنها مسألة تتعلق بالعقيدة، والمسألة إذا كانت كذلك فلا بد من دليل فيها ولا دليل. فتنبه.
الشبهة السادسة:
ادعاء الرازي أن الساحر إذا كان ماهرا وصاحب صلاح وأخلاق حميدة فإن الله يرسل الملائكة يزجرون الجن ويسوقونهم لخدمة الساحر وطاعته.
والجواب على هذه الشبهة من باب الإجمال:
هذه دعوى عريضة وشطحة خطيرة لا وجود لها في الواقع ومن باب التفصيل كالأتي:
1-لا يوجد ساحر صالح تقي كما يريد الله وإن سماه من سماه صالحًا وبهذا خرب ما ادعاه الرازي.
2-لا يرسل الله ملائكته إلى من كان منحرفًا ليعينوه على انحرافه بل يرسلهم ليعذبوه.
3-الملائكة يرسلها الله لحماية العبد من الجن والشياطين ليطردوهم عنه ويحفظوه من شرهم لا أنهم يأتون واعظين لصنف الجن فادعاء أنهم يأتون يزجرون الجن كلام فارغ وإن ظن من ظن هذا.
4-وإن ادعى مدع أنه قد حصل له تعاون من قبل الملائكة فإنما هم جن يخدعونه باسم الملائكة. فتنبه.
الخاتمة:
أنصح للسحرة والمنجمين والكهان ومن إليهم أن يتوبوا إلى الله توبة نصوحا امتثالا لأمر الله الواحد القهار قال تعالى: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين} والذي يلاحظ الآيات القرآنية يرى أن وعد الله بالمغفرة والرحمة لعباده إنما ذلك مشروط بشروط مهمة فلا بد من الإتيان بها.
وأنصح لمن يدافعون عن السحرة والمنجمين أن يتوبوا إلى الله. وأيضا أنصح الذين يذهبون إلى السحرة بالتوبة إلى الله.
والله المسؤول أن يوفق جميع المسلمين لما يحبه ويرضاه وأن يصلح حالهم ومآلهم.