فهرس الكتاب
في داخل كلِّ إنسان مُتكامل،مركز غامض يدور حوله كلُّ شيء آخر، وهذا الدوران الغامض يوّحد بين أفكاره وأفعاله ويُساعده في العثور علىالانسجام الاجتماعي أو اختراعه. .هذا المركز بالنسبة للبعض هو: الحب ولآخرين هو: الجمال ولغيرهم هو: المعرفةوالتعطّش إليها، ولغيرهم: الذهب أو السلطة.. إنّهم يفحصون القيمة النسبّية لكل شيء وفقًا لهذه العاطفة المركزية ويالتعاسة الإنسان الذي لا يُحسَّ نفسه محكومًا في داخله من قبل سلطان مُطلق فحياته غيرُ المحكومة والمشوشة تبعثرها الرياح الأربع.
يقول كازانتزاكي:"كان الأمر الهام بالنسبة لي، أنني يجب أن أجد أو (أخلق) هدفًامُنسجماَ مع نفسي ذاتهاوباتباعه أستطيع إثارة إمكاناتي ورغباتي الخاصةإلى أقصى حدٍّ ممكن وعندها أخيرًا سأكون مُتعاونًا بانسجام تام مع كلّية الكون..".
كنتُ أعتبر الأمل الميتافيزيقي طعمًا مُغريًا، لايتنازل الناس الحقيقيون لقضمه،كنتُ أريد كلَّ ما هو أكثر صعوبة:"الإنسان الذي لا يئن ولايتراجع ولا يمضي مُتسولاَ راجيًا . الإنسان الحقيقي ليس غنمة وليس كلب حراسة، أو ذئبًا أو راعيًا،إنه مَلِك يحملً مملكته معه ويتقدم ."
ما أجمل أن تكون حيًّا ومعك حواسك الخمس الأبواب الخمسة التي يدخل العالم منها- وهي تعمل بشكل جيد:
ما أجمل أن تقول:"إن العالم جميلٌ ،وأناأحبّه..إن أثمن الغنائم العقلية التي حصلت عليها في بلدي هي أنني أدركت بأن عظمتها ليست في الجمال بل في الكفاح من أجل الحرّية لم يكن جمال بلادي هوالذي دلّني علىالطريق،وأدخلني في الرجولة بل المسؤولية . تلك هي الثمرةالمرّة التي كنتً أمسك بها في يدي وأنا أدخل بيت أبي بعد عودتي من رحلة الأشهر الثلاثة في ربوع بلادي،رجعتً وصرختُ بثقة،"أين أجدُ روحًا عنيدة بألاف الجروح مثل روحي كي تستمع لاعترافي؟ بهدوء وإشفاق، أعتصر كمشةً من التراب الكريتي في راحتي كنتُ أحتفظ بهذه التّربةدائمًاخلال تجوالي وأنا أضغطها في كفّي لحظات الألم العميق،فأستمد منها القوةالعظيمة كأنّني استمدها من الضّغط علىيد صديق حبيب وغالٍ، هذه التربةهي ما كنته دائمًا وأبدًا وهي ما سأكونه دائمًا وأبدًا..
هذاماقاله كازانتزاكي عن (كريت) .
أما ما قاله عن قريته الصغيرة (ميغالوكاسترو) فكان رائعًا يتفجر بالنّاس الحقيقييّن حتى يكاد المرء يتحسّسهم على وشك الخروج من بين سطور الصفحة تقريبًا علىحد تعبير كولن ولسون) (3) .
هؤلاء ... علّموني: