فهرس الكتاب
إن قيمة الانسان لا تكمن في النصر، بل في الكفاح من أجل النّصر وأن القيمة الأكثر روعةً تكمن في شيء واحد فقط هو أن يعيش ويموت بشجاعة دون التنازل بقبول أي جزاء،جاهدت كثيرًا كي أعثر على مُصطلح بسيط دون رقعة.تزيينية المصطلح الذي لا يثقل على عواطفي بغناه فيُحطمها،متذكرًا قصة ذلك المتصوف المسلم العطشان الذي أنزل الوعاء في بئر لكي يسحب الماء ويشرب، رفع الوعاء فرآه مليئًا بالذهب أفرغه وأنزله من جديد ثم سحبه فكان مليئًا بالفضّة أفرغه وقال:"... أعرف أنّك مليء بالكنوز يامولاي ،ولكن أعطني فقط بعض الماء لأشرب: أنا عطشان، أنزل الوعاء ثانية وسحب الماء، ثم شرب،هكذا يجب أن تكون الكلمة: دون زينات،"كنتً مفتونًا بثلاثة من مخلوقات الله: الدودة التي تصير فراشة،والسمكة الطائرة التي تقفزمن الماء محاولة تجاوز طبيعتها،ودودة الحرير التي تحول أحشاءها إلى حرير..."."
كانت حياتي غاية في البساطة لدرجة أن اعتبرهابعض الناس معقدة بشكل خطر،"وكلّ مافعلته في حياتي البسيطة، حاول الناس أن يكسبوه معنىً مختلفًا ويتكهنّوا حوله بما هو مُختفٍ وكامن.... حياتي بسيطة حتّى أنّني لا أفعل شيئا حتى أننّي لا أدخنّ..".. (2) .
ذات يوم سألت نبتات شوكية ُشجيرةالورد: ألا تُعلمّيننا سّرك كيف تصنعين الوردة؟.أجابت شجيرة الورد:".. سّري بسيط جدًا ياأخواتي الشوكيات إنني أعمل طوال الشتاء بصبرٍ وثقةٍ وحب وشيء واحديستولي على ذهني: الوردة يلسعني المطر وتعريني الريح من أوراقي ويسحقني الثلج، لكن شيئًا واحدًا يظل مستوليًا على ذهني: الوردة هذا هو سّري ياأخواتي..".
كي يستمر الواحد منا في الصعود كما يُحبّ أن يسميه الكاتب لابد أن ينظر إلى نفسه بمعرفة وتواضع لأن ذلك الذي يعتقد أنه على القمة لن يتقدم أبدًا إلى الأعلى . لنسمعه يُقارن نفسه مع صديق شاعر عاش معه طويلًا ،يقول".. كنتً خاليًا من السذاجة وغير واثق من أي شيء،لم أولد أميرًا، ولكنني كنت أجاهد كي أصبح أميرًا، أما صديقي فلا شك أنّه وُلد أميرًا وليس عليه أن يُعاني، وأن يُكافح كي يصبح أميرًا وليس عليه أن يتوق إلى القمة، طالما أنّه كان واثقًا أنه قد وصل إليها. كان مُقتنعًا أنه فريد من نوعه، ولن يتنازل لمقارنة نفسه بأي فنان آخر حيًّا كان أم ميتًا،وقد منحته هذه السّذاجة قوّة وثقة في النفس عظيمتين".