فهرس الكتاب
كان شبابي ورجولتي يدوران حول قطبي الألم والأمل ،لكنني الآن في شيخوختي أقف أمام الهاوية هادئًا ودون خوف لم أعد أذل نفسي .. أعرف تمامًا أن الموت اللامرئي قادمٌ لامحالة،وأعرف كذلك أن قيمة الإنسان لا تكمن في النّصر، بل في الكفاح من أجل النّصر.." (5) ."
"إن أسلحتنا في هذا الكفاح:العمل والصبر والحب"كما جاء على لسان أحد أبطال كازانتزاكي ..
يؤمن كازانتزاكي أنه لم يعد بمقدور أحدنا أن يعيش مُنعزلًا لأن العيش مع الآخرين ومن أجلهم يضمن الخلود الذي يتخطّى قوانين الطبيعة حيث تُنهي حياتنا بالموت وهذايحتاج منا إلى البطولةلأنه وكمايقول:"ليس تحت تصّرفنا إلاّ دقيقة واحدة فلنحّول هذه الدقيقةإلى أبدية،إذ لا وجود لأي نوعٍ آخر من الخلود.."
تقول زوجته في مقدمة كتابه"تقرير إلى غريكو"
"... وفي السنوات الثلاث والثلاثين التي قضيتُها إلى جانبه، لا أذكر أنّني خجلت من تصّرف واحد من جانبه،كان نقيًا دون مكر وبريئًا وعذبا، بلا حدود مع الآخرين، وقاسيًا مع نفسه فقط وحين ينسحب إلى عزلته فإنه كان يفعل ذلك لإحساسه أن الأعمال المطلوبة منه قاسية وأن ساعاته محدودة وجاء (كيرون) (1) عليه اللعنة - وحصد"نيكوس في زهرة شبابه نعم، فقد كان الوقت الذي مات فيه هو الوقت المناسب للإزهار والإثمار بالنسبة لكل ما بدأه، ذلك الرجل الذي أحببته والذي أحبّك صديقك (نيقوس كازانتزاكي) "15حزيران 1961."
هيلين.ن.كازانتزاكي
شاء قدر كازانتزاكي أن يحمل آمال شعبه في الحرية والطموح إلى المجد المؤسس علىتاريخ عريق وكان بحق أحد المناضلين الكبار من أجل حرية اليونان،وكانت حياته ملحمة حب وحرّية،ويشعر القارئ في كل ما كتب دفء العلاقات الإنسانية كما يحس بعبق اليونان المجيد ورغم الطعم الفكري والروحي واليوناني، يجدُ القارئ أيّا كانت جنسيته أو فكره أو عقيدته، يجد نفسه بين سطور كلماته صورة إنسانية صادقة التعبير.
إنه في كل ماأبدع إنسان متّرفع.. وجوده مشروع إنساني يختاره بوعي ويفرضه والحياة عنده قبول للتحدي .
يتساءل: ماهو واجنبا؟ ويجيب: أن نقف أمام الهاوية بكبرياء.
آثر أن يكتب على شاهد قبره في جزيرة كريت
"لاأهاب شيئًا"
لا أطمع في شيء
إنني إنسان حر""
وافته المنية عام 1957
من أعمال الكاتب:
"الأوديسة"ملحمة حاكى فيها هوميروس.
زوربا اليوناني - رواية
(1) كيرون: ناقل أرواح الموتى إلى هيدس -عزرائيل،توفي الكاتب عام 1957.