فهرس الكتاب
1-دكتور محمد عمارة، مسلمون ثوار - المؤسسة العربية للدراسات والنشر بيروت، ط2 إيلول ( سبتمبر) 1979 .
2-جمال الدين الإفغاني - الأعمال الكاملة - دراسة وتحقيق دكتور محمد عمارة، طبعة القاهرة، 1986 .
3-دكتور حسين مروة، ( النزعات المادية في الفلسفةالعربيةالإسلامية ) ط1، دار الفارابي 1981 / بيروت.
4-دكتور حسين مروة - دراسات في الإسلام - ط1 دارالفارابي - كانون الأول - 1985 .
5-د. محمد عمارة - التراث في ضوء العقل - دار الوحدة ط1 1980 .
6-أبوالحسن المسعودي - مروج الذهب، دار الأندلس للطباعة والنشر - بيروت ط1 - 1965،ج (3) (مارس ) آذار 1970
هوامش
(1) الطليعة ( مجلة ) القاهرة ،عدد 3 ( مارس ) آذار 1970 .
الجاحظ: فارس العقل والحرية
775 -868 م
159 -255 هـ
الجاحظ .. روسو .. غوركي .. جميعهم تشابهوا في طفولة شقية مُتعبه، ويفاعة لا تقل شقاءً وتعبًا، كانوا مرشحين لأن يكونوا - حسب معطيات الواقع حولهم - شاذين أو فاشلين في الحياة، ولكنهم تمردوا على وحل الواقع فصاروا أبرز أعلام الإنسانية ،كلٌّ في زمانه أولًا ثم في ذاكرة الإنسانية ثانيًا .
وفيمايخصُّ الجاحظ لا نعرف بين أدباء العربية من مزج بين التجربة الحياتية والتجربة الإبداعية، مثل ما فعل، إذ آمن أن لا قيمة للإبداع دون المعاناة الحياتية، وطبّق هذا الإيمان عمليًا فكان يكتري دكاكين الوراقين ويبيت فيها ليلًا، وقد ثابر على ذلك طوال حياته حتى انتهى أحد الشهداء الأفذاذ لعطش المعرفة الذي لا يرتوي .
إن الكتب لم تحجب الجاحظ عن الناس بجميع فئاتهم، فكان يُخالط ويسأل، يأخذ ما لا يعرفه ويُصّحح ما قد يكون عند بعضهم من أخطاء لا يقبلها العقل، إنه لا يقبل المسموع من تجارب الآخرين كما هو، بل يعمد إلى التجربة بنفسه _ إذا أمكن ذلك .. حدث أن قال له أحدهم إن نوعًا من العشب يقتل الأفعى برائحته إذا ألقيته عليها فاستحضر الجاحظ ذلك العشب ، وألقاه على الأفعى وتبين له أن ماسمعه كان كذبًا .
لم يكن هناك خطّة واضحة في تعليم الجاحظ وتربيته لكنه مشى إلى خلوده من خلال جهاد مرير في سبيل لقمة العيش وفي سبيل الكلمة الإبداعية يرتزق من بيع السمك والخبز في النهار ويكتري دكاكين الوراقين ليقرأ ليلًا .
تحرير العقل: