فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 132

وكان أول من ناقش قضية الشعر الجاهلي عام 1926م مُطبقًا منهج (ديكارت) القائم على الشك والذي أثر كثيرًا على طه حسين وأثار كتابه عن الشعر الجاهلي ضجةُ هائلة انتقلت إلى مجلس النواب ورُفعت ضده القضايا في المحاكم ومُنع الكتاب من البيع!!

وكان أول المفكرين الذين وقفوا ضد رئيس الوزراء الطاغي - صدقي- الذي أحال طه حسين ظلما علىالتقاعد ولكن ذلك لم يقعده فمارس العمل كاتبًا في الصحف.

وكان أول من طبق شعاره المشهور الذي طرحه عندما تولى وزارة المعارف:"التعليم ضروري للناس ضرورة الماء والهواء"، حين قرّر مجانية التعليم ،وحاول تطبيق مجانية التعليم الجامعي لكن الملك رفض ذلك ... -وحول الكثير من الكتاتيب -وهي المدارس الديّنية -إلى مدارس ابتدائية،وافتتح آلافًا من الصّفوف لينشر التعليم بين أبناء الشعب الكادح.. وماكان أصدق مجلة"الطليعة"المصرية حين تحدثت عن أثر طه حسين في المثقفين من الشعب العربي في مصر فقالت:"إنَّ في أعناق المثقفين المصريين دينًا ثقيلًا لطه حسين فمامنهم إلاّ واستمد من نور عقله قبسًا، بل إن أجيالًا بكاملها كان يمكن أن تنفق حياتها من غيرجدوى لولا إيمان هذا الرجل العظيم بحق الإنسان في العلم والحرية. )) "

كان طه حسين أول من كتب في السيرة الذاتية كتاب [ الأيام] الذي يمثل ظاهرة غيرمألوفة في الأدب العربي الحديث الأمر الذي جعل الدكتور"حُسام الخطيب"يعتبر كتاب الأيام"ثمرة مبكرة نضجت قبل موسمها المتوقع"إذ حين صدر كتاب -الأيام- عام 1926 كان الطارق الأول لهذا الفن في أدبنا العربي وتنبع أهمية هذا الكتاب من أنه يقّدم لنا الإنسان- التجربة الإنسانية في مواجهة الشرط الاجتماعي، ومحاولة تغييره لصالحها،فخرج بذلك عن كونه تجربة شخصية ليأخذ بعدًا إنسانيًا شاملًا.

وكان طه حسين من أوائل المفكرين العرب الذين ربطوا بين حرية الأدب وحريّة الأديب، وقالوا: إنّ الأدب ظاهرة اجتماعية كما أن الإنسان نفسه ظاهرة اجتماعية وان الأديب لا يُحسّ ولا يشعر ولا يفكر لنفسه فقط، وأنّما يحس ويشعر ويفكر للناس... وهومن الذين آمنوا بالعلاقة الوثيقة بين الثورات والآداب لأن الفنان عنده يتحسّس القهر والظلم قبل غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت