فهرس الكتاب
-وعن العاطلين بالوراثة الذين يستغلون جهود غيرهم نراه يصرخ:"لاحقَّ لنا باستهلاك السعادة بغير إنتاجها إلاّ كحقنّنا باستهلاك الثروة بغير إنتاج."
وحين قابله أحدُ الصحفيين الذي استأثر بالحديث كلّه ولم يسمح له أن يتحدث كلمة واحدة قال:"فلّما انصرف سمحتُ له بنشر الحديث بشرط أن يكتفي بما قلت ويحذف كل ما قال!!".
وعن المبالغة في تقديم الطعّام للضّيوف يقول رأيًا هو"إن الأكل الكثير يقلّل من حفاوة اللقاء لأن الإنسان لا يتكلم وهو يأكل ! وعندما اقترحت عليه فنّانه جميلة أن يتزوج بها عسى أن يرزقا طفلًا، له رأس أبيه العبقري ووجه أمه الجميل كان جوابه"اقتراح جميل ولكن أخاف من مكايد الوراثة فيأتي طفلنا وله رأس أمه الفارغ ووجه أبيه البشع.."."
يُروى أن رجلًا سمينًا التقى (شو) فقال السّمين:"إن مَنْ يراك يا مستر (شو) يظن أن في بريطانيا مجاعة،وردّبرناردشو قائلًا: بل إن مَنْ يراك يظن أنّك سبب هذه المجاعة!!."
وسأله أحدهم عن رأيه في العالم حوله قال (شو) :"العالم مثل رأسي غزارة في الإنتاج وسوء في التوزيع"والمعروف عن ( شو) غزارة شعر لحيته وطوله، بينما رأسه يكاد يخلو من الشعر.
لم يكّف (برنارد شو) عن السخرية حتى في أحرج لحظات عمره،قال وهو على فراش الموت، حول التزامه الطعام النباتي لمدة (64) سنة:"لي الحق أن تُشيعّني قطعان البقر وأسراب من الخراف والدجاج و أحواض تحوي الأسماك من الحق أن تمشي كلّها في حدادٍ عليَّ..".
وبصورة عامة يرى (شو) أنه عندما يكون الشيء مُضحكًا أبحث عن الحقيقة المختفية، ويرى أن كل طُرفة هي كلمة مخلصة من أجل الحقيقة..
مواقف في حياة برنارد شو:
عندما منحته لجنة نوبل جائزتها لعام 1925 رفضها وكتب إلى أمين سرِّ لجنتها يقول:"إن هذه الجائزة كطوق النجاة الذي أُلقي إلى السابح بعد وصوله إلى برّ الأمان..".
وعندما فرض عليه قبول المبلغ المترتب على هذه الجائزة، تبرع به من أجل قضايا فنية وأدبية .
عاش (شو) نباتيًا -كأبي العلاء المعري في تراثنا العربي - يجتنبُ الخمر وهو يقول .. إنّني مدين بصحّتي الجبارة وذخيرتي الهائلة من النّشاط لهاتين الخصلتين لأن الذي يحشو بطنه بالأجسام المتينة لا يستطيع أن يقوم بأفضل عمل..""