فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 326

استطعت بعد جهد جهيد أن أقرأ للصديق بعض الجمل التى انصبت على جسدى كالنار .. كرصاص منصهر.. طفحت من كتاب داعر فاسق فاجر كافر .. طبعته لنا ونشرته بيننا وزارة الثقافة المصرية.. وليس الإسرائيلية ولا الأمريكية..

لا إله إلا الله..

كانت الكلمات التى نشرتها وزارة الثقافة المصرية تقول: …

لا أستطيع أن أكتب تلك الكلمات فلا إله إلا الله…. لا أستطيع أن أنقل ذلك الفسوق ولا إله إلا الله..

لا إله إلا الله..

آآآآآآآآآآآآه يا قراء..

حرون هو القلم في يدى..

تتأبى الكلمات على بيانى..

وتستعصى الحروف على لسانى..

وقلبى لا يطاوعنى أن أنقل لكم الكلمات الفاسقة الداعرة الكافرة التى أوردها كتاب فاسق داعر كافر.. نشرته هيئة لابد أن تكون لابد أن تكون فاسقة داعرة كافرة تحت رئاسة مسئول لابد أن يكون داعرا فاسقا كافرا..

آآآآه..

لا إله إلا الله..

لو أنصفت يا قلم لانكسرت..

ولو أحسست يا ورق لاحترقت..

فهل تريدون الآن أن تعانوا ما عانيته يا قراء..

إليكم ما طبعته ونشرته وزارة الثقافة المصرية:

"وهؤلاء يهمشون التاريخ ويعيدونه مليون عام إلى الوراء، في عصر الذرة والفضاء والعقل المتفجر يحكموننا بقوانين إلهة البدو وتعاليم القرآن..خراء".. (1)

(1) - اللجنة التى شكلها وزير الثقافة من كبار المتعاملين مع وزارته، ولقد كان تقريرها مأساة ليس على مستوى الدين فقط بل على مستوى النقد الأدبى ذاته. راجع الكتاب القيم الذى أصدره الدكتور جابر قميحة بعنوان: وليمة أعشاب البحر في ميزان الإسلام والعقل والفن - دار الاعتصام. الكتاب لا غنى عن قراءته. لكننا في إلماحة سريعة نتعرض لما ارتكبته اللجنة من خطأ فادح، لن نقول في حق الله أو الأمة أو الوطن، بل في حق نفسها.

فلمحاولة الدفاع عن وزارة الثقافة قالت اللجنة أن المعترضين على الرواية لم يفهموا النص وأن هناك نقطة بين القرآن والخراء وأننى تجاهلتها بسوء نية- لعل القارئ يلاحظ أننى وضعت نقطتين لا نقطة واحدة. كان تفسير اللجنة مضحكا. فعند وضع النقطة يكون الوضع أسوأ، إذ تعود الصفة ليس إلى القرآن فقط بل إلى إلهة البدو أيضا. أما الاحتمال الذى تقول به اللجنة أن الخراء يعود على الحكام، وهو تفسير فاسد، إلا أنه يعود مرة أخرى فيفضح اللجنة، إذ أنه حتى لو صح ما يأفكون، لكان وصف أولئك الحكام بالخراء بسبب أنهم يحكموننا بتعاليم إلهة البدو والقرآن!!. ثم أن اللجنة قد كذبت عندما أحصت ثلاثة مواقع فقط في الرواية للاجتراء على المقدسات، فالدكتور العوا أحصى 65 موقعا، والدكتور قميحة أحصى 200 موقعا، أما أنا فقد توقفت عن العد بعد رقم 300موقع، بعض هذه المواقع يشتمل على صفحات كاملة.

إننى هنا ألفت نظر القارئ إلى سمة رئيسية للعلمانيين، ألا وهى الكذب، يستوى في ذلك علمانيو الخارج أو الداخل، إن القيم عنهم نسبية، ولا قيمة مجردة للصدق في حد ذاته، وهم يصدقون إذا كان ذلك في صالحهم ويكذبون بنفس السهولة إذا كان الكذب يفيدهم. إن ازدواجية المعايير ليست انحرافا أخلاقيا عارضا بل هى سمة أخلاقية دائمة. و لو أننا أدركنا ذلك منذ البداية لوفرنا على أنفسنا كثيرا من العناء في حوارهم. وإذا أضفنا إلى ذلك حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن المؤمن قد يقتل وقد يسرق وقد يزنى لكنه لا يكذب لاستطعنا تكوين منهج متكامل في التعامل معهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت