فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 326

ولا حتى يوم استشهاد خالد الإسلامبولى بالإعدام.. (1) [12]

ولا حتى مع الذبح اليومى الذى نشارك فيه للعراق..

ولا حتى مع انهيار الآمال أملا بعد أمل..

و حتى مع تراكم الآلام ألما بعد ألم..

ولا حتى يوم موت أبى..

أبدا..

لم أشعر بمثل هذا الألم..

القرآن..

خراء...

عندما وقعت عينى على الكلمات الفاجرة الكافرة أحسست أنى تدنست..

لا دنس الجسد.. بل دنسا يتسلل إلى خلايانا خلية خلية.. يختلط بالذرات.. ويتسلل إلى القلب .. ويدمغ الروح بخاتم جهنم ..

دنس كالنار ترعى الهشيم فتأكله..

دنس كإشعاعات الذرة تخترق الخلايا فتدمرها خلية خلية..

دنس يكتب على وجه الشيطان الأخرس فينا: آيس من رحمة الله..

دنس لا يدنس فردا بل يدنس أمة..

دنس لا يدنس يوما بل يدنس عصرا..

دنس لا يمحوه اغتسال بالماء..

ولا كل أمواه الدنيا..

دنس لا يمحوه إلا الدم.. (2)

(1) 12] - اعتبر مجرد ذكر أسماء الشهداء: سيد قطب وخالد الإسلامبولى وسعد إدريس حلاوة دليلا لا يدحض على تورطى في الإرهاب.

(2) - اعتبر دعاة التنوير ذلك دعوة لسفك الدم. وكان ردى في مقال في صحيفة القدس العربى: لقد أطلقت فعلا- وما زلت وسأظل- حكما بالكفر على الرواية وعلى ناشرها، وربما كان من حق البعض أن يدينوا موقفى لولا أن الأزهر والشيخ يوسف القرضاوى والأمة كلها قد وافقونى فيما ذهبت إليه، بل إن بيان المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في مصر قد حكم بأكثر مما حكمت به، فقد حكموا ليس بكفر الرواية ومن ينشرها فقط، بل وكفر من يعلم بما فيها ويعتبره إبداعا. لم تكن دهشتى إذن لأن الآخرين لم تهتز لهم شعرة عندما اتهمتهم أنا بالكفر، بل عندما اتهمهم صفوة علماء الأزهر والأمة.

ثم الفرية الثالثة التى تطلقها علىّ الميليشيات الثقافية في مصر، الميليشيات الأشبه بجيش أنطوان لحد في جنوب لبنان، فتجمع خصائصه وانفصإله عن أمته ولها إن شاء الله نهايته، تلك الميليشيات دأبت منذ البداية على اتهامى بالتحريض على القتل. رغم أن ما ورد في مقالى نصا في ندائى للسيد رئيس الجمهورية:

· ..."أنت ولى الأمر.. وليس لنا أن نقيم الحد على الفجرة الكفرة الفسقة بأيدينا .."

· ..."إن لم تقم عليهم الحد .. إن لم تدافع عن القرآن فاقتلنا.. لأننا لا نستطيع أن نواجه الله يوم القيامة وقد اخترنا الحياة بعد هذا الكفر.."

ثم أناشده في نهاية المقال إن لم يدافع عن القرآن:

"مر رجالك بقتلى.. قتلة غلام أهل الأخدود.."

ولقد كان هذا تحريضا على قتل المدافعين عن القرآن لا المجترئين عليه، ومع ذلك لم يعجب ميليشيات الثقافة فقلبوا الأمر وكذبوا وزوروا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت