فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 326

ربما لأننى لم أتابع انحدار وزارة الثقافة وانهيارها بعد أن قاطعت إصداراتها منذ عشرة أعوام.. فلقد تصادف بعيد تعيين السيد فاروق حسنى وزيرا للثقافة أن نشر كتاب لكاتب يسارى يدافع عن الشذوذ الجنسى ويعترف عن نفسه أنه لواطى ويتهم زملاءه اليساريين بالنفاق.. لأنهم رغم تأييدهم لما يقول في الغرف المغلقة قد رفضوا الإعلان عن هذا التأييد.. بل وقاوموه عندما أراد أن يخصص كتابا للدفاع عن اللواط.. أحسست بالاشمئزاز والقرف.. وحدث ارتباط ما.. لست أدرك كنهه.. فقاطعت إصدارات وزارة الثقافة منذ ذلك الوقت.. حتى جاء ذلك الكتاب الملعون تحت يدى فكاد أن يقتلنى..

تصورت يا ناس أن نشر المقال سيسفر عن نسف كل مؤسسات وزارة الثقافة على الفور.. وأن أولى الأمر سيدركون أنها مليئة بالتلوث والنفايات.. تماما كتلك النفايات التى ضبطوها في ميناء بور سعيد منذ وقت قريب.. حين كانت الشحنة التى استوردها خائن زنيم تحوى حفاضات أطفال مستعملة مليئة بالخراء والمواد السامة لدفنها في مصر.. قلت لنفسى أن المسئولين في بلادنا سوف يتصرفون مع تلك المؤسسات التى نشرت أن القرآن خراء بنفس الطريقة التى تصرفوا بها مع مستورد الشحنة النجسة..

تصورت ذلك..

لكن تصورى كان أملا جهيضا في القلب..

وعلى العكس..

وجدت من المثقفين والنخبة من يدافع عن الكفر البواح..

لماذا خاننا مثقفونا …

لماذا اتشحوا بأردية الأعداء؟..

لقد انهزموا فلماذا حين انهزموا لم يذهبوا إلى بلاد الأعداء ليعيشوا فيها ..

لماذا ما داموا لم يذهبوا لم يصمتوا حتى يموتوا …

لماذا روجوا بيننا فكر الهزيمة…

لماذا زيفوا التاريخ حتى لم يتركوا لنا ما نفخر به أو ما نعود إليه مستلهمينه كى ننهض من كبوتنا لنتقدم …

لماذا … لماذا …

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت