فهرس الكتاب
لقد احتفظت حضارتنا بتراث أوغل في الفحش بل والكفر.. وتذكر أبى نواس والأغانى والفرق المختلفة التى زاغت عن الإسلام.. كان المجرى الرئيسى للنهر سليما ولم يكن يضره كثيرا أن يبول كلب أو خنزير فيه.. لكن عندما يكون الماء راكدا.. وليس لدينا سوى كوب من الماء ونحن تائهون في البيداء في الهجير فكيف نسمح للكلاب أن تبول في مائنا الأخير..
وواصلت: قد نتجاوز عن دواء به 1% من السم لكن الـ99% الأخرى منه مواد نافعة.. لكننا لا نحتمل أبدا أن تسحب من الدواء كل المواد النافعة وتعطينا السم فقط.. وربما لو كانت الظروف غير الظروف والوضع غير الوضع لما أبهت لكلب يعوى..
لقد كان رد فعل الناس على صرختى للدفاع عن المقدسات رائعا.. لكن رد فعل بعض الكتاب كان فاجعا..
أولئك الكتاب الذين تربوا في أحضان الفكر الغربى الاستشراقى الاستعمارى التبشيرى الذى يحمل للإسلام كل الحقد والازدراء.. غيلان يُروّج لفكرها بالأبناط الضخمة والأبواق الضخمة … وفى نفس الوقت يُحاصر أو يُصادر كل فكر آخر … فهؤلاء الكتاب الكبار يلعبون بالنسبة لفكر التغريب دورا أشبه بدور"البودى جارد"أو البلطجى… إنهم لا ينتمون بالضرورة ولا بالطبيعة إلى العالم الذى يدافعون عنه … لكنهم يتكفلون بحمايته وفتح الطريق أمامه وبمنع الآخرين من الاحتكاك به … ثم أنهم مأجورون …!!.
لقد كان غريبا وإن كان مفهوما أن تحرف وكالة أنباء أجنبية فيما قلناه وأن تنسب إلينا ما لم نقله.. لكن الغريب وغير المفهوم أن تنقل عنها صحيفة عربية كبرى تصدر في لندن .. فتورد ما لم نقل وتحذف مما قلناه كل البذاءات السافلة التى احتوى عليها الكتاب الملعون.. وللقارئ أن يتصور كم تبدو صورتنا متشنجين وإرهابيين إذا ما اجتزئ من السياق ما أغضبنا..