فهرس الكتاب
يلتقط الكاتب نقاطا ذكية لم يطرحها غيره: مثال على ذلك ما ورد من تأويله لاستشهاد المثقفين بالقرآن الذى أورد حديث الكفار الذين اجترءوا على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، بأنه كان عليهم قبل أن يستعملوا هذه الحجة أن يدركوا أ ن مجرد الاستشهاد بها اعتراف منهم بكفر من يسب الله ورسوله (ص) . يواصل الكاتب في براعة إثبات قضيته، في نسق تكرارى متعدد الطبقات، فهو يثبتها من خلال أبطال الرواية، ومن خلال السارد بمستوياته، ومن خلال تصريحات الكاتب، ومن خلال أعمال أخرى للكاتب نفسه، ومن خلال أقوال النقاد المتناقضة، آلتي لا يفسرها إلا انعدام المطلق ونسبية المعايير آلتي تجعل من كل منهم مرجعية ذاته، ثم يلمح الكاتب تلميحا خطيرا وهاما: أن النقاد يتفقون في هذا المنهج الفكرى المعوج الخاطئ مع مؤلف الرواية، ومع أبطالها كذلك.
فى مواجهاته لتبرير- تقرير- اللجنة آلتي شكلها وزير الثقافة كانت حجج الكاتب من النوع المخرس المسكت، حتى أن هذا الفصل يصلح لرفع دعوى بالحسبة، أو على الأقل بالتدليس والتزوير على أعضاء تلك اللجنة!.
وفى مواجهاته مع المثقفين وحججهم كشف الكاتب أن الموجود في الساحة ليس إبداعا بل مزيجا من التياث العقل وضحالة المعرفة وانحراف الثقافة.
يقطع الكاتب الطريق على المهاجمين للرواية والمدافعين عنها فيورد عرضا بالغ الإثارة لشخصيات الرواية: آلتي أعطاها كاتبها هذا العنوان لأن بطل الرواية أو واحدا من أهم أبطالها وهو"مهدى جواد"انسحب من الحياة بعد معاناة طويلة، ووقائع وتجارب مرة قاسية وألقى بنفسه منتحرا أو"وليمة لأعشاب البحر".
تقع الرواية ثمانية فصول، عناوينها بالترتيب: الخريف- الشتاء- الربيع- الأهوار- الحب- نشيد الموت- ظهور اللوياثان- الموت.
تدور أحداث الرواية في الجزائر زمن حكم الرئيس بومدين مع استعمال الفلاش باك لاسترجاع أحداث حدثت في العراق زمن الرئيس عبد الكريم قاسم.