فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 326

مهدى جواد الذى ادعى المدافعون عن الرواية أنه الشخص المؤمن يقول عن نفسه بالنص أنه:"ملحد تماما وأن الشرف والبكارة وأخلاق المسلمين في مؤخرته منذ عشرات السنين"وتعاتبه أمه على إلحاده فيرد بأنه"يفضل أن يموت في العراء وتنهش جثته الجوارح عن أن"يدفن في قبور المسلمين المظلمة أو أن تقام عليه صلوات الجنازة الكاذبة."ويطلب من عشيقته أن تنفصل عن:"الله والأسرة والجنة والنار الخرافيين"ويصف المدينة الجزائرية"بونة"بأنها"تصدأت تحت الحيض والبول وتهليلات صلوات الجمعة وأسماء الله الحسنى والعاهرات الرخيصات".. وأننا يجب أن ندفن الوضوء في الصحراء وأن نبول عليه، ثم يصف المتمسكات بالإسلام بأنهن"شراميط الله"."

ماذا كان المثقفون يريدون من أى مسلم بعد ذلك..

أن يبتسم ويصمت..

لقد تساءلوا على سبيل المثال: ماذا يثير الإسلاميين إذا كانوا على ثقة بدينهم؟.. إذا ما شتم أحد واحدا آخر قائلا:"يا ابن العاهرة"فثار المسبوب وغضب فهل معنى ذلك أنه يشك في عفة أمه؟!..

ثم أن الرد على السباب بعقلانية شئ مثير للسخرية: فلنتصور شخصا يشتم آخر أمام الناس قائلا:"يا ابن الكلب"فيتحول المشتوم إلى الناس قائلا بهدوء في صياغة منطقية رصينة"الكلب حيوان يمشى على أربع وينبح وله ذيل، أما أبى فهو يمشى على قدمين وليس له ذيل ولا ينبح بل يتكلم، إذا فأبى ليس كلبا!!.."

وهناك فرق شاسع بين من ينتقد موظفا يقضى ساعة في صلاة الظهر تاركا جموع المتعاملين في انتظاره وبين من يسب الصلاة ذاتها..

الرواية آلتي نشرتها وزارة الثقافة لم تتذرع بالحجة التقليدية أنها تهاجم المتطرفين الذين يفهمون الإسلام فهما خاطئا.. وإنما كانت تهاجم الإسلام ذاته..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت