فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 253

المنبر هو الدرج الذى يقف عليه الخطيب ليلقي خطبته من مكان عال نسبيًا عن المستمعين حتى يُرى ويُسمع ولقد كانت الخطبة في البداية بالمسجد الحرام تُلقي من الخطيب دون أن يقف على منبر وكان الخطباء في البداية يقفون على الأرض في وجه الكعبة أو في حجر الكعبة ليلقوا خطبهم - وكان أول من أحضر منبرًا ليخُطب عليه هو معاوية بن أبى سفيان عام 44ه - 664م وكان المنبر مصنوعًا من الخشب وله درجات ثلاث أحضره معه من الشام ثم تركه بالمسجد الحرام وظل هذا المنبر قائما بالحرم المكى تجرى عليه الإصلاحات ويقف عليه الخطباء - حتى جاء الخليفة هارون الرشيد فأهدى له عامله على مصر موسى بن عيسى منبرًا من خشب ذا درجات تسع ونقش بديع ليخطب عليه أثناء حجه في المسجد الحرام بمكة فأصبح بديلا لمنبر معاوية بن أبى سفيان ونقل المنبر القديم إلى عرفة ثم صنع منبر آخر في عهد الواثق العباسى وصنع منبر آخر لمنى وثالث لعرفة - وفى عهد المتوكل صنع منبر آخر عظيم خطب عليه ابنه المنتصر بالمسجد الحرام وأصبح بعد ذلك منبر المسجد الحرام - ثم توالت المنابر بعد ذلك ومنها منبر أرسله الوزير المقتدى العباسى وكان منقوشًا عليه بالذهب"لا اله إلا الله محمد رسول الله الإمام المقتدى بالله أمير المؤمنين"ولكن المصريين الموجودين بالحرم قاموا بحرق المنبر حتى لا يُخطب عليه باسم الخليفة العباسى بدلا من ملوك مصر. ثم توالت المنابر على المسجد الحرام ومنها منبر أرسله الملك الأشرف شعبان 766ه - 1364م ثم منبر أرسلة الملك المؤيد سنة 818ه - 1415م ثم منبر أرسله الملك خوشقدم سنة 866ه - 1461م ثم أرسل الملك الأشرف قايتباى منبرًا سنة 877ه - 1472م وفى عام 966ه - 1558م أرسل السلطان سليمان خان العثمانى منبرًا من الرخام للمسجد الحرام وهو آية في الإحكام ودقة الصناعة (1) وأول خطبة خطبت عليه كانت خطبة عيد الفطر التى

(1) مرآه الحرمين - اللواء / إبراهيم رفعت ص252 - 255/1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت