فهرس الكتاب
عمر فزعا فدخل بعمرة في شهر رمضان وقد ضاع موضعه ولم يعرف وعفاه السيل فدعا بالناس فقال أنشد الله عبدا عنده علم في هذا المقام أين موضعه؟فقال المطلب بن أبى وداعة السهمى أنا يا أمير المؤمنين عندى ذلك، فقد كنت أخشى عليه هذا فأخذت قدره من موضعه إلى (1) إلى الركن ومن موضعه إلى باب الحجر ومن موضعه إلى زمزم بمقاط -أى حبل- وهو عندى في البيت فقال عمر فاجلس عندى وأرسل إليها فأتى بها فمدها فوجدها مستوية إلى موضعه هذا فسأل الناس وشاورهم فقالوا نعم هذا موضعه فلما استثبت ذلك عمر رضى الله عنه وحق عنده أمر به فأحكم بناء رُبصه - أى أساس البناء - تحت المقام وحوله فهو في مكانه هذا إلى اليوم""
ويقال في هذا الصدد أيضًا أن سيدنا إبراهيم عليه السلام كان كلما فرغ من بناء بعضًا من الكعبة المشرفة رجع للخلف تقريبًا في المكان الموضوع فيه"حجر المقام"الآن ينظر من بعيد قليلًا مدى استواء بناء الكعبة، ثم يعود ليكمل البناء، هكذا كان موقفه عليه السلام ليتأمل بناء الكعبة جديرًا بأن يتخذ مصلى للمسلمين من بعده عليه السلام.
فضل مقام إبراهيم عليه السلام
(1) الأزرقى - أخبار مكة ص 33/2