فهرس الكتاب
فى عهد الخليفة المهدى العباس كتب سدنة الكعبة إلى المهدى يذكرون له أن حجر المقام قد انثلم وتصدع فأمر بتضبيبه بالفضة (1) - وفى عهد هارون الرشيد- أمر بضبطه وإصلاحه من جديد عام سنة 179 ه. وفى عهد المتوكل أمر بزيادة ضبط حجر مقام سيدنا إبراهيم وأضاف إليه ثمانية آلاف مثقال ذهب و 70 ألف درهم من الفضة لشد ما تصدع منه" (2) وفى عهد والى مكة جعفر بن الفضل اضطر لأخذ الذهب والفضة حول المقام وحَوله لدنانير لحاجة رجال الثورة العلوية بقيادة إسماعيل بن يوسف العلوى للنقود وذلك في عام 251ه وبعد هذا قام على بن الحسين العباسى والى مكة الجديد فصنع طوقين من الذهب للمقام وزنهما 1992 مثقالًا وطوق من فضة وذلك حول حجر مقام سيدنا إبراهيم ليحميه من التصدع عام سنة 256ه 869م"فى عهد المعتمد العباسى - ويقول ابن بطوطة عام 725ه - 1325م عن المقام الكريم ما يلى"اعلم إن بين باب الكعبة شرفها الله وبين الركن العراقى موضعًا طوله اثنا عشر شبرًا وعرضه نحو النصف من ذلك وارتفاعه نحو شبرين وهو موضع المقام في مدة إبراهيم عليه السلام ثم صرفه النبى صلى الله عليه وسلم إلى الموضع الذى هو الآن مصلى وبقي ذلك الموضع شبه الحوض وهو موضع مبارك يزدحم الناس للصلاة فيه وموضع المقام الكريم الآن يقابل ما بين الركن العراقي والباب الشريف وهو إلى الباب أميل وعليه قبة تحتها شباك حديد متجاف عن المقام الشريف قدر ما تصل أصابع الإنسان إذا أدخل يده من ذلك الشباك إلى الصندوق والشباك مقفل ومن ورائه موضع محَوز قد جُعل مصلى لركعتى الطواف"وفى العهد الأيوبى - لم يكن المقام ثابتا في موضعه كما هو اليوم بل كان ينقل (3) من مكانه أيام الموسم ليصان في جوف الكعبة وكانت له قبة من خشب يرفعونها عنه في بعض المواسم ويجعلون بدلها قبة من حديد -فى عهد إبراهيم بك جدد إصلاحه-
(1) تاريخ مكة - احمد السباعى ص160
(2) تاريخ مكة - أحمد السباعى ص184
(3) شفاء الغرام - الفاسى ص204/1