فهرس الكتاب
وفى العصر العثمانى في عام سنة 1121ه - 1700م أعيد تجديد بناء مقام إبراهيم وشدت قطع حجر مقام سيدنا إبراهيم بالفضة والرصاص وأعيد إصلاحه مرة أخرى وشدت قطع حجر مقام سيدنا إبراهيم بالفضة والرصاص - وأعيد إصلاحه مرة أخرى عام 1133ه - 1701م (1) - وقد اعتاد العثمانيون أن يصنعوا كسوة سوداء مطرزة بأسلاك الفضة المموهة بالذهب لمقام سيدنا إبراهيم وكانت هذه الكسوة توضع على التابوت الخشبي الذى هو داخل الشباك الحديدى فوق حجر المقام ومكتوب عليها من الجهات الأربعة آيات قرآنية بالتطريز. (2) وبعد ذلك أمر الملك سعود بن عبد العزيز بكشف القبة التى فوق صخرة مقام إبراهيم وصارت الصخرة وأثر القدمين الشريفين بارزين (3) وبعد ذلك في العهد السعودى تم وضع المقام مكانه داخل مقصورة بداخل غلاف زجاجى من الكريستال على قاعدة رخامية وبلغ ارتفاع المقصورة المحيطة بالمقام ثلاثة أمتار (4) ، ومقام سيدنا إبراهيم كما وصفه المرحوم الشيخ محمد طاهر كردى المكى عام سنة 1367ه يقول رحمه الله:"لقد وجدنا حجر مقام إبراهيم الخليل عليه الصلاة السلام مثبتًا فوق قاعدة صغيرة من الرخام المرمر بقدر قياس نفس المقام الشريف طولا وعرض وأما ارتفاعها فثلاثة عشر سنتيمتر وأما مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام فهو حجر لونه ما بين الصفرة والحمرة وهو إلى البياض أقرب ويمكن أن يحمله أضعف الرجال وهو حجر وليس بصوان وأما حجم حجر المقام الكريم فهو يشبه المكعب ارتفاعه عشرون سم وطول كل ضلع من أضلاعه الثلاثة من جهة سطحه ستة وثلاثون سم ومحيط السطح 146 سنتيمترا - وفى هذا الحجر الشريف غاصت قدما خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام مقدارًا"
(1) تاريخ مكة - أحمد السباعى صـ 185.
(2) الدين وتاريخ الحرمين الشريفين - الحاج عباسى كرارة ص122-124
(3) الدين وتاريخ الحرمين الشريفين الحاج عباس كرارة
(4) عمارة المسجد الحرام مكة المكرمة - د. سلمى سمر الدملوجى - لندن ص33