فهرس الكتاب
وهكذا شاءت إرادة الله تعالى أن يحفظ عبد الله فيكون والدًا لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فلا يذبح فيكون سببًا في ظهور النور المحمدى صلى الله عليه وسلم وقد قدر بعض العلماء عمر ظهور ماء زمزم على وجه الأرض منذ أن ظهر لسيدتنا هاجر أم سيدنا إسماعيل بحوالى خمسة آلاف سنة (1) مستفيدين مما ذكره ابن سعد في طبقاته عن محمد بن عمر بن واقد من أن أهل العلم قالوا إن بين إبراهيم وموسى بن عمران عليها الصلاة والسلام عشرة قرون أى ألف سنة وعن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال: كان بين سيدنا موسى وعيسى بن مريم ألف وتسعمائة سنة وكان بين ميلاد عيسى عليه السلام وميلاد محمد صلى الله عليه وسلم خمسمائة وتسعة وستون سنة"وهكذا يكون بين سيدنا إبراهيم وسيدنا محمد عليه السلام 3469 سنة (2) ونزيد على هذا 53 سنة عمر سيدنا محمد قبل الهجرة ومن الهجرة إلى زمننا هذا سنة 1420 سنة كما قال السيد سائد بكداش فيكون المجموع الكلى إلى زمننا هذا 4942 سنة وإذا طرحنا السنين التى بين ولادة سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل وهى ميعاد نبع زمزم"99 سنة"كما ذكر ابن عباس يكون عمر ظهور ماء زمزم حوالى 4843 سنة أى ما يقرب من خمسة آلاف سنة (3) (ولقد ظل أمر السقاية من زمزم لعبد المطلب ثم انتقلت بعد وفاته إلى ابنه أبى طالب وكان قد استدان من أخيه العباس عشر آلاف درهم إلى الموسم التالى ثم استدان في الموسم التالى أربعة عشرة ألف درهم ولم يستطيع السداد فاشترط عليه العباس إذا لم يستطع السداد للموسم القادم أن يترك له السقاية فقبل ذلك فانتقلت السقاية إلى العباس بن عبد المطلب وكان موسرًا وظلت في نسله حتى جاءت الخلافة العباسية وحالت أعمال الملك دون قيامهم بأمر السقاية فعهدوا بها إلى آل الزبير الذين كانوا يتولون التوقيت في الحرم الشريف ومن بعد العباسيين جاء العثمانيون فثبتوا آل الزبير في أعمال"
(1) فضل ماء زمزم، سائد بكداش ص 49، 50
(2) فضل ماء زمزم، سائد بكداش ص 50
(3) فل ماء زمزم - سائد بكداش صـ53.