فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 253

وفى هذا الموضوع يقول الأستاذ صلاح منتصر الصحفى بالأهرام:"أخى في الإسلام.. لقد تأملت في تأملاتك في الكعبة وفى طيور الكعبة التى رحت تتابعها واكتشفت أن طائرًا واحدًا منها لا يمر من فوق سقف الكعبة رغم أننا نرى السماء مفتوحة أمام هذا الطائر فكيف يحدث هذا؟ من الذى علَّمَ هذا الطير ألا يقترب من سماء الكعبة؟ إن الطائر بعد كل مسافة طيران يتعلق بأى سور أو جدار يجده فكيف لم يلحظ زائر واحد للكعبة وقوف طائر واحد على جدران الكعبة؟ ألم تر هذا الطير يقترب من الكعبة ثم يعود راجعًا ليقف على أحد الأعمدة البعيدة دون أن يفكر للحظة خاطفة في الوقوف على جدار من جدران الكعبة؟؟"ثم يقول سيادته:"إننى فكرت في الكعبة فكيف يمكن أن تكون مثل أى مبنى آخر؟ لابد أن الله ميزها بإشعاعات من نوع خاص إن كل شىء يسبح بحمد الله والكعبة في صلاة دائمة لربها.. إنها قائمة راكعة ساجدة مسبحة مهللة ليل نهار في كل ثانية وفى كل لحظة بل وفى كل طرفة عين منذ خلق الله الخلق إلى أن يرث الأرض ومن عليها، إذن فهناك هذه الإشعاعات الكونية النوارنية المغناطيسية الإلهية التى لا يعلم سرها إلا الله.. تصل بين الكعبة وخالقها.. تحمل تسبيحها وتهليلها وحمدها كما تحمل تسبيح وتحميد وتهليل كل من طافوا ويطوفون بها ويعلقون أبصارهم وقلوبهم وأرواحهم بها.. فكيف يستطيع طائر أو إنسى أو جان أن يخترق هذا المجال المقدس؟؟" (1) إنها سيمفونية الحب الخالد بين الخالق والمخلوق، إنها الحب والعبودية بين الإنسان وربه وبين الجماد والطير وكل المخلوقات مع خالقها، الحمام يطير آمنا والإنسان يطعمه بحب، الكل يطوف حول الكعبة بيت الله الكل يعيش في سلام داخلى قبل السلام الظاهر إنها العبودية المطلقة لله الكل يسبح الكل أمام الله سواء وشعرت بهذا وأنا أنظر للحمام وأتأمله فلم أجد ما أقوله والدموع في عينى سوى قولة رسولنا العظيم صلى الله عليه وسلم ربى وربك

(1) طيور الكعبة - صلاح منتصر ص22-24

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت