فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 253

روى الحافظ ابن حجر"أنه كانت الكعبة في الجاهلية مبنية بالرضم ليس فيها مدر وكانت قدر ما يقتحمها العناق وكانت ثيابها توضع عليها تسدل سدلًا وكانت ذات ركنين كهيئة هذه الحلقة فأقبلت سفينة من الروم حتى إذا كانوا قريبًا من جدة انكسرت فخرجت قريش لتأخذ خشبها فوجدوا الرومى الذى فيها نجارًا فقدموا به وبالخشب ليبنوا البيت وكانوا كلما أرادوا القرب منه لهدمه بدت لهم حية فاتحة فاها فبعث الله طيرًا أعظم من النسر فغرز مخالبه فيها فألقاها نحو أجياد فهدمت قريش الكعبة وبنوها بحجارة الوادى فرفعوها في السماء عشرين ذراعًا فبينما النبى صلى الله عليه وسلم يحمل الحجارة من أجياد وعليه نمرة فضاقت عليه النمرة فذهب يضعها على عاتقه فبدت عورته من صغرها فنودى"يا محمد خمر عورتك"فلم ير عريانا بعد ذلك صلى الله عليه وسلم وكان بين ذلك وبين المبعث خمس سنين" (1) وفى هذا الصدى قال الزهرى:"لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلم أجمرت امرأة الكعبة فطارت شرارة من مجمرها في ثياب الكعبة فاحترقت فتشاورت قريش في هدمها وهابوه فقال الوليد:"إن الله لا يهلك من يريد الإصلاح"فارتقى على ظهر البيت ومعه العباس فقال: اللهم لا نريد إلا الإصلاح ثم هدم فلما رأوه سالما تابعوه (2) ."

(1) تاريخ الكعبة المعظمة ـ حسين باسلامه ص 89.

(2) تاريخ الكعبة المعظمة ـ حسين باسلامه ص 89

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت