فهرس الكتاب
وقد تم بناء قريش للكعبة المعظمة، وكان ارتفاعها من الأرض إلى أعلاها 18 ذراعًا"10 متر"وجعلوا بابها مرتفعًا وجعلوا لها سقفًا مسطحًا وجعلوا له ست دعائم في صفين كل صف ثلاث دعائم وجعلوا ميزابها يسكب في الحجر وجعلوا لها سلمًا من خشب في داخلها في الركن الشمالى للصعود إلى سطحها وقصروا في طولها ناحية الحجر وبذلك زادت مسافة الحجر.
(10) بناء عبد الله بن الزبير للكعبة المشرفة عام 64 ه 683 م
وسبب بناء الكعبة في عهد عبد الله بن الزبير هو تهدم الكعبة من حجارة المنجنيق التى أصابها به حصين بن نمير قائد يزيد بن معاوية حين حصار الكعبة للقضاء على ابن الزبير وفى هذا يقول تقى الدين الفاسى:"وأما بناء عبد الله بن الزبير للكعبة فهو ثابت مشهور وسبب ذلك توهن الكعبة من حجارة المنجنيق التى أصابتها حين حوصر ابن الزبير بمكة في أوائل سنة 64 ه لمعاندته يزيد بن معاوية وما أصابها مع ذلك من الحريق بسبب النار التى اشتعلت في خيمة لعبد الله بن الزبير فطارت الرياح بلهب تلك النار فأحرقت كسوة الكعبة والساج الذى بنى في الكعبة حين عمرتها قريش فضعفت جدران الكعبة حتى أنها لينقض من أعلاها إلى أسفلها ويقع الحمام عليها فتتناثر حجارتها فلما زال الحصار عن ابن الزبير رأى أن يهدم الكعبة ويبنيها على قواعد إبراهيم عليه السلام" (1) وقد أتم ابن الزبير هدم الكعبة يوم السبت 15 جمادى الآخر 64 ه وبناها على قواعد سيدنا إبراهيم عليه السلام وأدخل فيها ما أخرجته قريش منها في الحجر وزاد في ارتفاعها على بناء قريش نظير ما زادته قريش في طولها على بناء الخليل عليه السلام وهو تسعة أذرع فصار طولها 27 ذراعًا"15 متر"وجعل لها بابين لاصقين بالأرض وجعل لها أربعة دعائم في صف واحد وجعل لها سلمًا في الركن الشامى من الداخل للصعود منه على سطح الكعبة وجعل الميزاب يصب في الحجر (2)
(1) شفاء الغرام ـ تقى الدين الفاسى ص 97 - 98 /1 .
(2) تاريخ الكعبة المعظمة ـ حسين باسلامه ص 112.