فهرس الكتاب
"سأل عبد الله بن عمر رضى الله عنهما بلالًا - رضي الله عنه - وكان خلف النبى صلى الله عليه وسلم وهو خارج من الكعبة يوم الفتح: أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار له بلال إلى السارية الثانية عند الباب قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يمينها تقدم عنها شيئًا" (1)
وفى رواية أن معاوية بن أبى سفيان سأل عبد الله بن عمر رضى الله عنهم:"أين صلى النبى صلى الله عليه وسلم عام دخلها قال:"بين العمودين المقدمين اجعل بينك وبين الجدر ذراعين أو ثلاثًا (2) ""
وفى رواية عن نافع أن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما كان إذا دخل الكعبة مشى قبل وجهه حين يدخل وجعل الباب قبل ظهره فمشى حتى يكون بينه وبين الجدار الذى قبل وجهه حين يدخل قريبًا من ثلاثة أذرع فصلى وهو يتوخى المكان الذى أخبره بلال أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى فيه وليس على أحد بأس أن يصلى في أى جوانب البيت شاء (3) وفى رواية أن عبد الله بن عمر سأل بلالًا ماذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: جعل عمودًا عن يساره وعمودين عن يمينه وثلاثة أعمدة من ورائه وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة ثم صلى (4)
وقد اتفق جمهور العلماء على استحباب دخول الكعبة والصلاة فيها واتفق الأئمة الأربعة على ذلك.
وعن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال:- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من دخل البيت فصلى فيه دخل في حسنة وخرج من سيئة مغفورًا له"
وعن عطاء - رضي الله عنه - قال:"لأن أصلى ركعتين في الكعبة أحب إلىّ من أن أصلى أربعًا في المسجد الحرام". وعن الحسن البصرى أنه قال:"الصلاة في الكعبة تعدل ألف صلاة" (5) .
(1) أخبار مكة ـ الأزرقى ص 272 / 1.
(2) أخبار مكة ـ الأزرقى ص 271/1.
(3) أخبار مكة ـ الأزرقى ص 268: 269 /1
(4) أخبار مكة ـ الأزرقى ص272/1
(5) شفاء الغرام ـ تقى الدين الفاسى ص 158، 159 / 1