فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 253

وهى الدار التى عاش فيها الرسول صلى الله عليه وسلم وتزوج فيها السيدة خديجة رضى الله عنها ونزل عليه الوحى وهو يعيش فيها وولدت له السيدة فاطمة الزهراء ومعظم أولاد الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه الدار وفيها توفيت السيدة خديجة رضى الله عنها ولم يزل الرسول صلى الله عليه وسلم ساكنًا بها حتى هاجر إلى المدينة - فأخذها عقيل بن أبى طالب ثم اشتراها منه معاوية وهو خليفة فجعلها مسجدًا يصلى فيه - وقد زارها اللواء إبراهيم رفعت - رحمه الله - في المدة من 1901- 1908م -1318- 1325ه فقال رحمه الله في وصفها"وهذه الدار الآن قد ارتفع عنها الطريق فينزل إليها بجملة درجات توصل إلى طرقة على يسارها مصطبة مرتفعة عن الأرض بنحو 30 سم ومسطحها نحو عشرة أمتار طولًا في أربعة عرضًا وفيها مكتب يقرأ فيه الصبيان القرآن الشريف وعلى يمينها باب صغير يصعد إليه بدرجتين يدخل منه إلى طرقة ضيقة عرضها مترين وفيها ثلاثة أبواب - الذى على اليسار لغرفة صغيرة يبلغ مسطحها ثلاثة أمتار طولًا في أقل منها عرضًا وهذا المكان كان معدًا لعبادته صلى الله عليه وسلم وفيه كان ينزل الوحى عليه صلى الله عليه وسلم وعلى يمين الداخل إليه مكان منخفض على الأرض يقال إنه كان محل وضوئه صلى الله عليه وسلم والباب الذى في قبالة الداخل إلى الطرقة يفتح على مكان أوسع يبلغ طوله نحو ستة أمتار في عرض أربعة وهو المكان الذى كان يسكنه النبى صلى الله عليه وسلم مع زوجته خديجة رضى الله عنها أما الباب الذى على اليمين فهو لغرفة مستطيلة عرضها نحو أربعة أمتار في طول نحو سبعة أمتار ونصف وفى وسطها مقصورة صغيرة أقيمت على المكان الذى ولدت فيه السيدة فاطمة رضى الله عنها (1) واليوم تجد هذه الدار قد أزيلت ومكانها الزقاق المسمى بزقاق الحجر ويعرف الآن بزقاق الصاغة وتقوم الآن محلها مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم (2) "

وقد أزيل كل هذا في التوسعة الأخيرة للمسجد الحرام.

(1) مرآة الحرمين - اللواء براهيم رفعت - صـ189:190/2.

(2) دليل الحاج ومناسك الحج - صالح محمد جمال صـ113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت