فهرس الكتاب
ويقال في حلف الفضول: أن بعض رجالات قريش الأفاضل شعروا بأن هناك ظلمًا واضطهادًا يقع على الغرباء والأجانب في مكة من قبل بعض المكيين آنذاك، ولا يجد الغرباء من يحميهم أو يسترد لهم حقوقهم فاتفق هؤلاء الرجالات الكرام واجتمعوا في دار عبدالله بن جدعان وتعاهدوا على أن ينصروا المظلوم ولا يتركوا الظالم حتى يكونوا يدًا واحدة ثم جاءوا بماء من بئر زمزم فغسلوا به أركان الكعبة ثم شربوه توكيدًا لعهدهم وقد حضر النبى صلى الله عليه وسلم هذا الحلف قبل البعثة وقال فيه بعد ذلك صلى الله عليه وسلم"لو دعيت به في الإسلام لأجبت" (1)
وعبدالله بن جدعان كان من رؤساء قريش وأجودهم وهو من رهط أبى بكر الصديق.
وكان له مناديان يناديان أحدهما بأسفل مكة والآخر بأعلى مكة، وكانا يناديان، ألا من أراد اللحم والشحم فليأت دار ابن جدعان، ألا من أراد الفالوذج فليأت دار ابن جدعان، وهو أول من أطعم الفالوذج بمكة. ((2) وهو طعام الملوك آنذاك.
مكان خيمة"النبى"بعد حجة الوداع
وهو في طريقه إلى طواف الوداع بعد إتمام الحج كانت في منطقة تسمى"المحصّب"وقد بات فيها النبى صلى الله عليه وسلم ليلة واحدة والمحصب مكانه اليوم أحياء المعابدة - الروضة - والششة.
دار الأرقم بن أبى الأرقم:
هى الدار التى احتضنت أول جماعة مسلمة لتكون نواة للمجتمع الإسلامى الفريد أو المجتمع الإسلامى النموذج ، وهى الدار التى شهدت إسلام عمر بن الخطاب ودخلها وهو متوشح لسيفه ولما دخل عمر بعد أن أذن الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك أخذ النبى صلى الله عليه وسلم بمجمع ردائه وجذبه بقوة وقال له ما جاء بك يا ابن الخطاب فوالله ما أرى أن تنتهى حتى ينزل الله بك قارعة.. قال عمر يا رسول الله جئتك لأومن بالله ورسوله وما جاء من عند الله فكبّر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تكبيرة عرف منها من معه في دار الأرقم بن أبى الأرقم من الصحابة أن عمر قد أسلم وكان إعزاز الله للإسلام بعمر بن الخطاب.
(1) ابن هشام .
(2) شفاء الغرام - تقى الدين الفاسى صـ793/2.