فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 139

وفي النبيذ معنى صحِّي عميق ، فهو بيئة مثاليَّة للنموّ الميكروبي ، وهذا يعني التزوُّد بكميات مناسبة من البكتريا النافعة والضروريَّة لصحَّة الإنسان ، فقد ثبت أنَّها تمثِّل في الإنسان 10 أمثال عدد خلاياه ، ولكن وزنها يبلغ ثُلث عُشر وزنه تقريبًا لصغر حجمها بالنسبة للخلايا البشريَّة ، وهذا الجزء أو الضيف العزيز لا يقلُّ أهمية عن أعضاء الجسم الأخرَى الهامَّة ، راجع (التحنيك) .

ـــــــــــــــ

(1) رواه الطبراني وقال الهيثمي في الزوائد: رجاله ثقات .

والنقص في البكتريا النافعة له أضرارٌ ومتاعب تتفاوت حسب نوع الميكروب ومقدار النقص فيه ، وهو ناتجٌ عن التغذية الخاطئة وتناول المضادَّات الحيويَّة واستخدام أنواع التعقيم ؛ الحراريَّة والإشعاعيَّة والكيميائيَّة وهي الأكثر ضررًا حيث تواصل مفعولها بعد دخولها الجسم ، ومنها استخدام الكلور في المياه واستخدام الموادّ الحافظة في الغذاء . والله سبحانه وتعالى هو الحافظ .

ومنتجات الألبان وخاصَّة الزباديّ واللبن المحمَّض هي أكبر مصادر البكتريا الصديقة ، ولكن النبيذ أفضل منها لأنَّه لا يحتاج إلى هضم فينتقل من المعدة إلى الأمعاء بكامل حمولته منها ، وهو أفضل لأنَّه الغذاء المفضَّل لها ، وهو أفضل لأنَّ النموّ البكتيري فيه يتبدَّل ويتغيَّر ويتأثَّر ويتأقلم مع التغيُّرات النصف يوميَّة حوله في التجاذب الكوني بين الأرض والقمر والشمس وفي تدفُّق الطاقة الكونيَّة وفي التلوُّث الكيميائي والميكروبي في الهواء والماء والتمر أو الزبيب وفي درجات الحرارة ، ويتغيَّر أيضًا بتغيُّر المكان ، وهذا التغيُّر والتأقلم يفيد الإنسان حيث يساعده على التأقلم السريع مع التغيُّرات التي تحدث حوله .

وختامًا أقول إنَّ نبيذ التمر ألذُّ من كلِّ العصائر التي أعرفها ، وهو أكثر نفعًا من كلِّ عصائر الدنيا ، راجع (التمر) .

النظافة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت