فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 139

قالت عائشة رضي الله عنها: {كنَّا ننبذ لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في سقاء فنأخذ قبضةً من تمرٍ أو قبضةً من زبيبٍ فنطرحه فيه ثمَّ نصبُّ عليه الماء فننبذه غدوة (2) فيشربه عشية، وننبذه عشية فيشربه غدوة} (3) وفي رواية أبي داود (حسَّنها الألباني) أنَّها كانت تنبذ للنبي صلى الله عليه وسلم غدوة فإذا كان من العَشِيّ فتعشَّى شرب على عشائه، فإن فضل شيءٌ صبَّته أو فرَّغته - وفي روايةٍ أُخرَى: سقاه أحدًا - ثمَّ تنبذ له بالليل فإذا أصبح تغدَّى فشرب على غدائه (4) ، قالت: نغسل السقاء ـــــــــــــــ

(1) رواه الترمذي وصحَّحه الألباني. (2) الغدوة أوَّل النهار.

(3) صحيح ابن ماجه وروَى مسلم وابن حبَّان نحوه.

(4) الغداء هو الطعام أوَّل النهار، وهو ما يُسمَّى هذه الأيَّام فطورًا، وهي تسمية خاطئة لأنَّ الفطور خاصٌّ بالصائم عند فطره.

غدوة وعشية. وهذا الغسل يتمُّ دون تغيير التمر أو الزبيب حيث يُستخدم 5 - 6 مرَّات في ثلاثة أيَّامٍ كحدٍّ أقصَى، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يشرب نبيذًا فوق ثلاثة أيَّام (1) وذلك خشية أن يتحوَّل إلى مُسكر.

وقال أبو سعيد الخدري (: {نهانا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أن نخلط بسرًا بتمر أو زبيبًا بتمر أو زبيبًا ببسر، وقال: (مَن شرب منكم فلْيشربه زبيبًا فردًا أو تمرًا فردا (} (صحيح مسلم) ، وعن عبد الله بن الديلمي عن أبيه قال: {أتينا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقلنا: يا رسول الله إنَّ لنا أعنابًا ما نصنع بها؟ قال: (زبِّبوها (، قلنا: ما نصنع بالزبيب؟ قال: (انبذوه على غدائكم واشربوه على عشائكم وانبذوه على عشائكم واشربوه على غدائكم (} (رواه أبو داود والنسائي وقال الألباني حسن صحيح الإسناد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت