فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 139

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يشربنّ أحدٌ منكم قائمًا فمن نسي فلْيَسْتَقِئ (( صحيح مسلم) وعندما رأى رجلًا يشرب قائمًا قال له (قِه (- وهو أمرٌ بالقيء - وقال: (فإنَّه قد شرب معك الشيطان (( سلسلة الأحاديث الصحيحة) وقال: (لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقاء (صحَّحه الألباني في السلسلة الصحيحة؛ وهو يرَى تحريم الشرب قائمًا بناءً على هذه النصوص، ولكن. . قال ابن عبَّاس (: {شَرِبَ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قائمًا من زمزم} (صحيح البخاري) فربما كان زمزم استثناء مما سبق لخصوصيَّته، أو ربَّما فعل ذلك حتَّى يكون التضلُّع منه كاملًا، أو لضيق المكان وعدم تمكُّنه من الجلوس، أو نفيًا لحرمة الشرب واقفًا، وسواء ثبت التحريم أم لم يثبت فإنَّ علينا أن نطيع أمر النبي الكريم الرحيم بأُمَّته صلى الله عليه وسلم وأن نحذر معصيته، وأن ننتبه لضرر الشرب واقفًا.

(فلْيحذر الذين يخالِفُون عن أمْرِه أنْ تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذابٌ أليم (

ونهَى النبي صلى الله عليه وسلم أن يُتنفَّس في الإناء أو ينفخ فيه (صحَّحه الترمذي) وعن أبي هريرة (أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يشرب في ثلاثة أنفاس؛ إذا أدنا الإناء إلى فيه سمَّى الله، فإذا أخَّره حمد الله، يفعل ذلك ثلاث مرَّات(سلسلة الأحاديث الصحيحة) ، وقال صلى الله عليه وسلم: (إنَّه أروَى وأمرأ وأبرأ (( صحيح مسلم) وقوله أبرأ: يعني أنفع وأبعد عن المرض من الشرب دفعة واحدة، لأنَّ فيه بُعد عن الإسراف، فالبطء في الشرب أو الأكل يعطي الغريزة سعةً من الوقت حتَّى تزيل الشعور بالعطش أو الجوع فور تحصيل الحاجة وقبل الدخول في الزيادة، والأفضل أن تتوقَّف قبل حسّ الارتواء والشبع، راجع (الحدود الغذائيَّة) .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا شربتم اللبن فمضمضوا فإنَّ له دسما (( صحيح ابن ماجه) وعن الزهري أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم سُئل أيُّ الشراب أطيب، قال: (الحلو البارد (( 1) ، ومِن ذلك الماء بالعسل والنبيذ.

النبيذ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت