فهرس الكتاب
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حبَّذا المتخلِّلون من أُمَّتي (( صحيح الجامع) والتخلُّل هو المضمضة والاستنشاق، وتخليل الأصابع واللحية في الوضوء، وتخليل الأسنان مما علق بها بعد الطعام.
وقالت عائشة رضي الله عنها: {كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إذا اغتسل من الجنابة يصبُّ من الإناء على يده اليمنَى فيفرغ عليها فيغسلها، ثمَّ يصبّ على شماله فيغسل فرجه ويتوضَّأ كوضوئه للصلاة ثمَّ يُدخل كفَّه في الإناء فيقول بيده في شعره هكذا يُخلِّله بيده حتَّى إذا رأى أنَّه قد مسَّ الماء بشرته حثَى الماء على رأسه ثلاث حثيات وأفضل في الإناء فضلًا يصبُّه عليه بعدما يفرغ} (صحيح ابن خزيمة) .
ولا مكان للصابون أو الشامبو هنا!! فما لا يعلمه كثيرٌ من الناس أنَّ الإفرازات الجلديَّة نوعان: نوعٌ ذائبٌ في الماء وهو العرق وما يحتويه من أملاح وسموم وهو النوع الذي نسعَى للتخلُّص منه بالاغتسال، والماء يكفي في ذلك وبكمية أقلّ مما تتصوَّر بكثير، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الغُسل صاع والوضوء مُدّ (( 1) ، والنوع الثاني هو الدهون الطبيعيَّة الضروريَّة للجلد للمحافظة عليه وتطريته وتليينه، وهذا النوع يزيله الصابون وأمثاله وهنا الضرر، ويزيد الضرر باستخدام أنواع تقضي على البكتريا النافعة على الجلد (2) ، يجب عدم استخدام الصابون وأمثاله، وفوق ذلك أوصَى النبي صلى الله عليه وسلم بالدهن في قوله: (كلوا الزيت(3) وادَّهِنوا به فإنَّه من شجرةٍ مباركة (، راجع(زيت الزيتون والبركة) .