فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 139

وكذلك تشمل الحجامة شقّ أو بطّ الخراجات والأورام والجروح التي التَأَمَتْ على فساد وكلَّ مكانٍ حوَى مادَّة فاسدة كالرضوض الفاسدة وغيرها ، فعن ابن عباس ( قال: { أتَى النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم رجلٌ به جرحٌ يستأذنه في بطِّهِ فأذن له } (1) ، وقال عاصم بن عُمَر بن قتادة: { جاء جابر بن عبد الله في أهلنا ورجلٌ يشتكي خراجًا به فقال: ما تشتكي ؟ قال: خراجًا بي قد شقَّ عليّ ، فقال: يا غلام ائتني بحجَّام - ثمَّ قال: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ( إن كان في شيءٍ من أدويتكم خيرٌ ففي شرطة محجم أو شربةٍ من عسل أو لذعة نار - قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: وما أُحبُّ أن أكتوي ( قال: فجاء بحجَّامٍ فشَرَطَه فذهب عنه ما يجد } (2) .

ومِن ذلك ما ذَكَرَه الدكتور ملحم مِن قلع الأسنان الخراجيَّة (3) وذلك لفتح الخرَّاج فلو كانت هناك طريقة أُخرَى لَكان أفضل وأولى ، وهو يؤكِّد أنَّ القلع هو العلاج الوحيد لخراجات جذر السنّ ، وقد أخطأ ، وتصحيح خطئه أن أقول: إنَّ الجسم لا يمكنه ـــــــــــــــ

(1) قال الهيثمي في الزوائد: رواه الطبراني وفيه عبد الله بن خرَّاش وضعَّفه الجمهور ووثّقه ابن حبَّان وقال يخطئ ويخالف وبقيَّة رجاله ثقات .

(2) صحيح مسلم ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( شَرْطَة محجم ( ينفي ما يُسمَّى( الحجامة الجافَّة ) . (3) راجع (المرض) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت