فهرس الكتاب
تدمير الخراجات وامتصاص مادَّتها أو إخراجها بنفس مستوَى الصحَّة الذي حَدَثَتْ فيه ، بل لابدَّ من رفع هذا المستوَى وإصلاح الخلل العضوي والحيوي والفكري والنفسي والروحي ، وهذا ما يفعله الجسم على المستوَى العضوي عندما يُصاب بالخراج وأمثاله مادام محتفظًا باستجابته الدفاعيَّة فلم تتعطَّل بالعقاقير أو السموم الدوائيَّة والغذائيَّة أو الأفكار السلبيَّة ، فإنَّه يرفع درجة المقاومة في منطقة الخراج بزيادة تدفُّق الدم وتنشيط جهاز المناعة ، ولكن هذا الارتفاع يبقَى محدودًا بالمستوَى الصحِّيّ العامّ للجسم ، وحتَّى هذا المستوَى يستطيع الجسم رفعه مع استهلاك كميات كبيرة من طاقته لمدًى ومدَّةٍ محدودةٍ يعقبها فترة نقاهةٍ يعمل فيها الجسم على إصلاح الأضرار وإزالة سموم المرض . فإذا قدَّر الله ( زوال الداء زال .
وهكذا فإنَّ العلاج الأسرع للخراج إذا عجز الجسم عن التعامل معه هو فتحه . ولكن ماذا عن تلك الخراجات التي لا نعلمها كالخراجات المزمنة غير المؤلمة ؟ وماذا عن الخراجات التي لا نستطيع الوصول إليها دون وسائل مكلِفة ؟؟ ، في مثل هذه الحالات وغيرها لابدَّ من رفع المستوَى الصحِّي العامّ بالالتزام بـ ( طريق العافية ) ، وما قيل عن الخراجات يُقال عن أمراضٍ أُخرَى كالسرطان والسلّ والطاعون وغيره ، والله ( هو الطبيب الشافي .
القناة الهضميَّة: