فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 139

أخطأك لم يكن ليصيبك، وأنَّ الأمم كلّها من الجن والإنس والبهائم والطير وغيرها لو اجتمعوا واتحدوا وعزموا على أن يضرُّوك بشيءٍ لم يضرُّوك إلاَّ بشيءٍ قد كتبه الله عليك، وفي هذه الحالة لا حاجة لاجتماعهم، بل إنَّهم لن يستطيعوا منع هذا الضرر عنك لو أرادوا ذلك، ولن يستطيعوا أن ينفعوك بشيءٍ إلاّ بشيءٍ قد كتبه الله لك، وفي هذه الحالة لا حاجة لاجتماعهم أيضًا، بل إنَّهم لو اجتمعوا على أن يمنعوا هذا النفع عنك ما استطاعوا ذلك، فجُهدهم كلّه وجهد البعوضة واحدٌ في هذه الأحوال.

وكلَّما أكثرت من ترديد هذه العقيدة بلسانك وفي قلبك كلَّما زاد يقينك بها، ونتائج ذلك قد تعجز عن تصوُّرها، فدرجة اليقين قد تصل إلى الحدّ الذي يستوي به عندك المشي في غرفتك أو في معركةٍ عنيفة، أو المشي في حقل ألغامٍ أو شمَّام، أو على لوحٍ بين حجرين أو جبلين. . . . .

والخوف مِن أقوَى أسلحة الشيطان ضدّ بني آدم وهو سلاحٌ خطير ومدمِّر وقاتل ومُذِلٌّ غير نوعٍ واحد. . . . . . . . . . . . هو الكريم النافع البنَّاء. . . وهو الخوف من الله سبحانه وتعالى، وهو أقوَى أسلحة العقل الأعلَى ضدّ الهوَى والشيطان. وكلَّما زاد الخوف من الله عزَّ وجلَّ قلَّ الخوف من غيره، وكلَّما قلَّ الخوف من الله (زاد الخوف من غيره.

الإنسان الرهين:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كلُّ غلامٍ مرتهنٌ بعقيقته يُذبح عنه يوم سابعه، ويُحلق رأسه(1) ويُسمَّى (( 2) .

للغلام شاتان وللبنت شاة.

وقال الترمذي في سننه: (أهل العِلْم يستحبُّون أن يُذبح عن الغلام العقيقة يوم سابعه فإنْ لم يتهيَّأ فيوم الرابع عشر فإنْ لم يتهيَّأ عُقَّ عنه يوم حادٍ وعشرين، وقالوا: لا يجزئ في العقيقة من الشاة إلاّ ما يجزئ في الأضحية) . فإنْ لم يُعقَّ عنه فلْيَعُقَّ هو عن نفسه.

ـــــــــــــــ

(1) يوضع عليه السدر ثمَّ يكون الحلق باتجاه الشعر لا عكسه ثمَّ يُدهن رأسه بالزيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت