فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 139

وقال: ( إذا مرَّ بالنطفة اثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملَكًا فصوَّرها؛ وخلَق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها ثمَّ قال يا ربّ؛ أذكَر أم أنثَى؟ فيقضي ربّك ما شاء ويكتب الملَك، ثمَّ يقول يا ربّ؛ أجله؟ فيقول ربّك ما شاء ويكتب الملَك، ثمَّ يقول يا ربّ؛ رزقه؟ فيقضي ربّك ما شاء ويكتب الملَك، ثمّ يخرج الملَك بالصحيفة في يده فلا يزيد على ما أُمر ولا ينقص (( صحيح مسلم) .

وقال: ( يدخل الملَك على النطفة بعد ما تستقرّ في الرحم بأربعين أو خمسةٍ وأربعين ليلة فيقول يا ربّ؛ أشقيّ أو سعيد؟ فيكتبان، فيقول أي ربّ؛ أذكَر أو أنثَى؟ فيكتبان، ويكتب عمله وأثره وأجله ورزقه، ثمَّ تطوَى الصحف فلا يُزاد فيها ولا ينقص (( صحيح مسلم) .

وقال: ( إنَّ النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة ثمَّ يتصوَّر عليها الملَك، قال زهير حسبته قال: الذي يخلقها فيقول يا ربّ؛ أذكَر أو أنثَى؟ فيجعله الله ذكَرًا أو أنثَى، ثمَّ يقول يا ربّ؛ أسويّ أو غير سويّ؟ فيجعله الله سويًّا أو غير سويّ، ثمَّ يقول يا ربّ ما رِزْقه ما أجله ما خلقه؟ ثمَّ يجعله الله شقيًّا أو سعيدا (( صحح مسلم) .

الشرح:

الجمع يكون بعد تفرّق وانتشار؛ فالنطفة هي خلايا سريعة الانقسام فيما يشبه قطرة الماء، ويزيد تماسك (تجمّع) هذه الخلايا خلال هذا الطور ثمَّ في طور العلقة ثمَّ في طور المضغة وهي قطعة لحمية متماسكة، فعمليَّة الجمع في الحديث الأوَّل تشمل الأطوار الثلاثة، أمَّا حرف العطف في قوله ( ثمَّ يكون علقة . . . ( فهو معطوف على محذوف وهو النطفة، أو هو فاصل بين الإجمال والتفصيل، وهذا سائغ في اللغة، وقوله ( في ذلك ( أي في الأربعين يومًا، أمَّا قوله ( مثل ذلك ( فيعني أنَّ العلقة والمضغة هي من الجمع المذكور في بداية الحديث؛ أي مثل ذلك الجمع الذي بدأ في طور النطفة، وفي إحدَى روايات البخاري تأكيد لهذا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت