فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 139

( إنَّ خَلْق أحدكم يُجمَع في بطن أمّه أربعين يومًا وأربعين ليلة، ثمَّ يكون علقةً مثله، ثمَّ يكون مضغةً مثله ( فالضمير هنا عاد إلى مذكَّر وهو الجمع .

وقد دلَّت الآية بوضوح على أنَّ العظام تُخلق بعد المضغة، وفي الحديث الثاني؛ يبدأ التصوير الذي يبدأ بخلق العظام بعد 42 يومًا من الحمل، وهذا ما أكَّده العِلْم الحديث . ومن الواضح في الأحاديث الثاني والثالث والرابع أنَّ كتابة (ذَكَر أو أنثَى) والكلمات الأربع تكون بعد 40 أو 42 يومًا من الحمل، غير أنَّ الحديث الثاني أوضح أنَّ هذه الكتابة تكون بعد التصوير، والحديث الأوَّل أوضح أنَّ نفخ الروح يكون مع كتابة الكلمات الأربع حيث فصل بينهما بحرف العطف (و) ، وفي رواية البخاري: ( ثمَّ يبعث الله إليه ملَكًا بأربع كلمات فيكتب عمله وأجله ورزقه وشقيّ أو سعيد ثمّ ينفخ فيه الروح ( وهكذا تكون الأسابيع الأولى من الحمل: نطفة ثمَّ علَقة ثمَّ مضغة(في 40 يومًا) ثمَّ التصوير ثمَّ كتابة (ذَكَر أو أنثَى) وكتابة الكلمات الأربع ونفخ الروح .

وحرف العطف في قول الله تعالى ( ثمَّ أنشأناه خلقًا آخر ( جاء فاصلًا بين التفصيل والإجمال الذي يشير إلى التبدّل السريع والفرق الكبير بين بداية الحمل إلى كسوة العظام لحمًا، ومن الواضح في صورة الجنين ذي الثمانية أسابيع أنَّه كائن إنساني واضح الإنسانية في استوائه واعتداله وصورته في طول 3 سنتمتر ، وقد أمكن رؤية حركاته بالأجهزة الحديثة عند هذا العمر والطول الجنيني ( فتبارك الله أحسن الخالقين ( .

وماذا عن الإجماع ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت