فهرس الكتاب
والجسم الحيوي هو سرُّ الحياة وأساسها وليس الروح ، والعقل الأدنَى والجسم الحيوي لَيْسا هما الروح لأنَّهما موجودان في كلِّ الكائنات الحيَّة من وحيدة الخليَّة بدائيَّة النواة والفيروس إلى النبات والحيوان والإنسان والجنّ والملائكة ، وليس للشجر روح ، والروح مربوطةٌ بالوعي فتخرج إذا غاب ؛ عند النوم أو الغيبوبة أو الموت ، أو الوعي هو المتعلِّق بالروح فيزول إذا خَرَجَت .
ويحدِّد حالة الجسم الحيوي وقوَّته عددٌ من العوامل أعْلَمُ منها: الوراثة الحيويَّة والحالة الغذائيَّة والفكريَّة والنفسيَّة والحاجة ويتأثَّر بالعين والسحر والبؤر الإنتانيَّة . فأمَّا الوراثة فهي القاعدة التي تبدأ منها العوامل الأخرَى بناءً أو هدمًا راجع (الإنتان البؤري) ، وأمَّا الحالة الغذائيَّةراجع (الغذاء الرئيس) فكلَّما زاد المتناول من الطعام زاد الهدر في طاقة الجسم الحيوي بحسب فقر الطعام فيها ولو كان هذا الطعام هو الماء . ولكلِّ كائنٍ حيٍّ حدٌّ أدنَى من الحيويَّة لا يستطيع النموّ في أقلّ منه إلاّ بالتأقلم بعيد المدَى ، لذلك كان تأثير السكَّر المصنَّع على الشعوب البدائيَّة وتأثير اللحم المطبوخ على القطط عنيفًا أكثر مما يبدو ملاحظًا في واقعنا وذلك بسبب المفاجأة راجع (الشعوب البدائيَّة) و (الغذاء الرئيس) ، وكذلك له حدٌّ أعلى لا يستطيع النموّ في أعلى منه بسبب عجزه عن هضم هذه الموادِّ ذات الحيويَّة الأعلى من قدرته على الهضم ، لذلك تعجز الميكروبات عن التأثير على اللبن بعد حلبه مباشرة ، ويعجز النموّ الميكروبي الضارّ لفترةٍ طويلةٍ بعد ذلك مالم يتعرَّض هذا اللبن لمعاملة حراريَّة عالية أو طبخ ، وقِسْ على ذلك كلّ الأغذية
الأخرَى (1) .
ـــــــــــــــ