فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 139

أمَّا الحاجة فقد رَسَمْتُ لها قانون القوَّة: {القوَّة على قَدْر الحاجة} والذي يؤثِّر في ذلك الجزء من الجسم الذي يقتنع العقل الأدنَى بحاجته لامتداد القوَّة بالحاجة الحقيقيَّة أو بالتمرين الواقعي أو التخيُّلي الفائق (1) . وليس للمسلم حاجة إلى ما يُسمَّى تمارين اللياقة الجسديَّة أو الرياضة، ولا أعلم في شرعنا الكامل الشامل ما يحثُّ على إضاعة لحظةٍ واحدةٍ في ذلك (2) لأنَّ فيه من التوجيهات الكريمة ما يُغني أتباعه ويضمن لهم أقصَى درجات القوَّة والحيويَّة والتناسق والجمال لو اتبعوها، إنَّما أعلم أنَّ ديننا حثَّنا على تعلُّم المهارات النافعة كالرمي والسباحة وركوب الخيل أو بدائله، وحثَّنا على التفكُّر الذي يوسِّع مدارك العقل ويقوِّي الإيمان بالله (.

ومسارات الطاقة الحيويَّة للجسم الحيوي تمرُّ تحت سطح الجسد فيما يُسمَّى (النقاط الانعكاسيَّة) والتي يقوم عليها الطبُّ الانعكاسي كلّه بكلِّ فروعه (3) ، وتجتمع هذه النقاط كمنظومةٍ متكاملة تمثِّل الجسم كلّه في القدمين واليدين والأذنين والفم - وهذه غالب ـــــــــــــــ

(1) وهو الذي يتمُّ في منطقة الفكر في حالة تركيز عقلي قوي أو في حالة النوم الوسطي.

(2) بل فيه نهيٌ عن ذلك، انظر (النفساء والرياضة) .

(3) ومنها الكيّ في الطبِّ العربي والوخز بالإبر في الطبِّ الصيني والضغط بالإصبع في الطبِّ الياباني ومنها الطبُّ الأذنيّ والإنتان البؤريّ.

أعضاء الوضوء - وتدليك هذه النقاط الانعكاسيَّة ينشِّط مسارات الطاقة الحيويَّة المارّة بها، وهذا يؤدِّي إلى تنشيط الخلايا المارَّة بها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لولا أن أشقَّ على أُمَّتي لأمرتهم مع الوضوء بالسواك عند كلِّ صلاة (( صحيح ابن حبَّان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت