فهرس الكتاب
والبؤرة الإنتانيَّة تُضعِف مسار الطاقة الحيويَّة المارّ بها بحسب قوَّتها فتضعف الخلايا المارّ بها تبعًا له، ونتيجة ذلك تتوقَّف على نوع هذه الخلايا؛ عضليَّة أم جلديَّة؟ أم غدديَّة تابعة لأحد الغدد الصمَّاء المتحكِّمة بكيمياء الدم والجسم؟ فيحدث خلل كيميائي عامّ يؤدِّي إلى ضعف خلايا الجسم على المستوَى المادِّي أو اضطراب وظيفتها أو نموّها، أو خلايا عصبيَّة فتؤدِّي إلى المشاكل العصبيَّة والنفسيَّة والفكريَّة. . . .
الحالة الفكريَّة:
كلٌّ منَّا يقوم بعمليَّة تأثير إيحائي على نفسه وأبنائه وزوجه ومَن حوله، وهذه العمليَّة قد تكون بنَّاءة جدًّا إلى درجةٍ مذهلة، والعكس صحيح تمامًا، فقد تكون مدمِّرة أكثر مما تتخيَّل: أنت كسول، أنا دائمًا مريض، أنا كثير النسيان، أشعر بالحرّ، أشعر بالبرد، أشعر بالتعب، نحن لا يمكننا ذلك، أنا عجوز، لا أستطيع التركيز، أنت فاشل، أنا لا يمكن أن أنجح، لن أُشفَى، وضعي سَيِّئ، أنتم أغبياء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكَهم (( 1) وقال: (بئسما لأحدكم أن يقول نسيتُ آية كَيت وكَيت بل هو نُسِّي (( 2) ، فهذه الكلمات التي يلقيها الناس أو تتردَّد في عقولهم بلا مبالاةٍ ولا إدراكٍ للعواقب لها تأثيرٌ خطيرٌ وقاتلٌ لفاعليَّة الإنسان وحالته وكفاءته العقليَّة والنفسيَّة والجسديَّة وطموحه ودافعيَّته أكثر مما يعرفه الناس، هذا لأنَّها تعمل على أعمق مستويات العقل الأدنَى؛ مستوَى البرمجة والقوانين، وتؤثِّر في أهمّ مناطق العقل؛ منطقة الفكر، وتبني أقوَى قوَّة مؤثِّرة في الإنسان والكون بمشيئة الله تعالى؛ وهي قوَّة الإيمان (3) .