فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 139

فإذا كان الله سبحانه وتعالى أنزل سورة الفلق وأمَرَنا فيها بأن نستعيذ من أربعة شرورٍ هي شرور الدنيا كلّها إلاّ واحد (4) ؛ مِن شرِّ ما خلق، ومن شرِّ القمر إذا انكسف، ومن شرِّ السحر والحسد، بأن نقول: (قل أعوذ بربِّ الفلق (، فإنَّه عزَّ وجلَّ أنزل سورة الناس وأمَرَنا فيها بأن نستعيذ من شرٍّ واحد بأن نقول: (قل أعوذ بربِّ الناس، مَلِكِ الناس، إلَه الناس (وهذا يدلُّ على خطورة ذلك الشرِّ المستطير وخطورته وخطورته في الدنيا والآخرة، وهو: ـــــــــــــــ

(1) صحيح مسلم. (2) متفق عليه، انظر (الذاكرة) .

(3) الإيمان كلمةٌ شاملةٌ لكلِّ ما يعتقده الإنسان ويثق به، وقد قيل: (إنَّ كلَّ ما يمكن عقل الإنسان أن يتصوَّره ويؤمن به يستطيع تحقيقه) .

(4) بل إنَّ أوَّلها هو الشامل لها.

(الوسواس الخنَّاس الذي يوسوس في صدور الناس، مِن الجِنَّة والناس (وهو أخطر شرور الدنيا، لذلك قال الله تعالى: (والفتنة أكبر من القتل (( 217 البقرة) لأنه الشرُّ الوحيد الذي يهدِّد منطقة الفكر في القلب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كلّه وإذا فسدت فسد الجسد كلّه ألا وهي القلب (( متَّفق عليه) ومِن القواعد في الطبِّ الكلِّي: {نحن ما نأكل وما نفكِّر} وقد قيل: {كلُّ إناء بالذي فيه ينضحُ} وقلت: {ازرع فكرة تحصد نتائجها} {ازرع تحصد نتائج ما تزرع} (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت